«النيل تحت سيطرتنا».. تصريحات إثيوبية تفتح جبهة جديدة مع مصر والسودان

الخرطوم/ الغد السوداني – صعّدت إثيوبيا خطابها بشأن مياه النيل، بعدما قال وزير المياه والطاقة الإثيوبي هابتامو إيتيفا إن تدفق مياه النيل باتجاه دول المصب أصبح تحت سيطرة بلاده، معلناً خططاً لبناء ثلاثة سدود جديدة على المجرى الرئيسي، في خطوة قد تعيد أزمة سد النهضة إلى واجهة التوتر الإقليمي.

وقال الوزير إن بلاده تتحرك وفق ما وصفه بمبدأ الاستخدام «العادل والمنصف والمستدام» للموارد المائية، متهماً مصر بشن حملات تهدف إلى تقييد حق إثيوبيا في التنمية واستغلال مواردها المائية.

وتحدث الوزير عن “اتفاقية الإطار التعاوني لنهر النيل” التي قال إنها دخلت حيز التنفيذ منذ أيام، موضحا أنها “ستعترف بالحقوق القانونية لجميع دول حوض النيل وتجعلها خاضعة للتوزيع العادل والاستخدام المستدام للمياه”، بحسب ما نقلت عنه وكالة “إينا” الإثيوبية الرسمية للأنباء.

وأثارت التصريحات انتقادات من خبراء مصريين، إذ حذر وزير الموارد المائية والري المصري الأسبق محمد نصر الدين علام من أن إنشاء سدود إضافية قد يؤدي إلى حجز كميات كبيرة من المياه خلف خزانات جديدة، بما يثير مخاوف بشأن تدفقات النيل إلى دول المصب – بحسب ما نقلته العربية.

وفي الجانب القانوني، قال أستاذ القانون الدولي محمد محمود مهران إن النهج الإثيوبي، إذا تُرجم إلى إجراءات أحادية تضر بدول المصب، قد يتعارض مع قواعد القانون الدولي للمجاري المائية، داعياً إلى اللجوء إلى الآليات الدبلوماسية والقانونية الدولية، بما فيها المادة 33 من ميثاق الأمم المتحدة الخاصة بتسوية النزاعات بالوسائل السلمية.

وتأتي التصريحات في ظل استمرار الخلاف بين مصر والسودان وإثيوبيا بشأن قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، بعد تعثر المفاوضات الثلاثية وعدم التوصل إلى اتفاق ملزم ينظم إدارة السد، خصوصاً خلال فترات الجفاف.

وتقول مصر إن أمنها المائي يرتبط بصورة أساسية بنهر النيل، بينما ترى إثيوبيا أن مشروعاتها المائية حق سيادي وتنموي. ويظل غياب اتفاق ملزم بشأن تشغيل السد أحد أبرز مصادر التوتر بين دول حوض النيل الشرقي.