فايننشال تايمز: تدريب سري لنحو 300 مقاتل كولومبي في الإمارات قبل إرسالهم إلى السودان
الغد السوداني (وكالات) – كشفت صحيفة فايننشال تايمز أن نحو 300 كولومبي جرى تدريبهم سراً في دولة الإمارات العربية المتحدة، بين يناير (كانون الثاني) وأكتوبر (تشرين الأول) 2025، قبل إرسالهم للمشاركة في القتال في السودان.
وبحسب الصحيفة، ضمت المجموعة متخصصين في تشغيل الطائرات المسيّرة، والأسلحة المضادة للطائرات، وأنظمة الرادار، فيما خضع عدد من المجندين لتدريبات استمرت نحو ثلاثة أشهر داخل الإمارات.
ونقلت «فايننشال تايمز» عن مقاتل كولومبي عرّفته باسم «كارلوس»، قوله إن عدداً كبيراً من المجندين أمضوا قرابة ثلاثة أشهر في الإمارات قبل الانتقال إلى السودان. وأكد شخصان كولومبيان آخران للصحيفة مشاركتهما في التدريبات، ما عزز رواية «كارلوس».
وقالت الصحيفة إن روايات المقاتلين دعمتها بيانات لتحديد مواقع الهواتف، حللتها مجموعة Conflict Insights Group الأميركية، إلى جانب تحقيقات أجرتها منظمة هيومن رايتس ووتش حددت منشآت عسكرية إماراتية ظهرت في مقاطع فيديو نشرها مقاتلون كولومبيون عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وأفادت الصحيفة بأن التدريبات جرت في منشآت داخل أبوظبي، من بينها منطقة غياثي، مشيرة إلى أن أحد الكولومبيين وصف تدريبات على تشغيل الطائرات المسيّرة شارك فيها أفراد مرتبطون بشركة Global Security Services Group (GSSG)، إلى جانب إماراتيين يرتدون زيّاً عسكرياً.
وكانت «هيومن رايتس ووتش» قد حددت غياثي في وقت سابق باعتبارها موقعاً للتدريب العسكري.
ووفقاً للتحقيق، جرى تقسيم المجندين الكولومبيين إلى وحدات متخصصة، شملت مشغلي الطائرات المسيّرة، ومشغلي المدافع المضادة للطائرات، ومتخصصين في تشغيل أنظمة الرادار.
وأضافت الصحيفة أن بعض هؤلاء الكولومبيين شاركوا لاحقاً في القتال في إقليم دارفور، بما في ذلك العمليات العسكرية التي انتهت بالسيطرة على مدينة الفاشر.
وتنفي الإمارات تقديم أي دعم عسكري لأي من طرفي الحرب في السودان، كما ترفض الاتهامات بأنها سهّلت نقل أو تدريب مرتزقة للقتال في البلاد.
ولم ترد شركة GSSG على طلبات «فايننشال تايمز» للتعليق على ما ورد في التحقيق.
