مبارك الفاضل: إلغاء البلاغات لا يهيئ المناخ للحوار

الخرطوم / الغد السوداني – قال رئيس حزب الأمة، مبارك الفاضل المهدي، إن إلغاء البلاغات ومذكرات القبض الدولية بحق سياسيين على خلفية مواقفهم الرافضة للحرب والداعية إلى السلام والتحول الديمقراطي، لا يمثل سوى خطوة جزئية لا تكفي لتهيئة المناخ المطلوب لإطلاق عملية سياسية جادة في السودان.

وأكد الفاضل أن المدخل الحقيقي لأي حوار سياسي داخلي يجب أن يبدأ بـالوقف الفوري للحرب، يعقبه الشروع في ترتيبات أمنية شاملة تضع أساساً مستقراً للعملية السياسية.

وأوضح أن التهيئة الفعلية للحوار تتطلب معالجة جذور الأزمة، وفي مقدمتها إعادة بناء المؤسسة العسكرية على أساس مهني وقومي، مع إبعاد الجيش عن العمل السياسي والأنشطة الاقتصادية.

وشدد رئيس حزب الأمة على أن الهدف النهائي ينبغي أن يكون الوصول إلى جيش مهني وقومي واحد، ضمن ترتيبات أمنية متفق عليها، بما يمهد الطريق لانتقال سياسي مستقر.

ويرى الفاضل أن إنهاء الإجراءات القانونية بحق السياسيين، رغم أهميته، لا يمكن أن يكون بديلاً عن معالجة القضايا الأساسية التي أدت إلى اندلاع الحرب واستمرارها.

ودعا إلى أن يقود الحوار القومي إلى توافق واضح بشأن تسليم السلطة إلى حكومة مدنية، باعتبار ذلك جزءاً أساسياً من أي تسوية سياسية قادرة على تحقيق الاستقرار الدائم في البلاد.

وتأتي تصريحات الفاضل وسط تحركات سياسية متزايدة بشأن تهيئة المناخ لحوار سوداني–سوداني، في وقت لا تزال فيه الحرب تلقي بظلالها على فرص التوصل إلى تسوية شاملة.