مواجهات تيجراي والجيش الإثيوبي.. تصعيد عسكري يهدد اتفاق بريتوريا

الخرطوم/ الغد السوداني – تتواصل الاشتباكات المتقطعة بين الجيش الإثيوبي وقوات إقليم تيجراي لليوم الرابع على التوالي، الخميس، في مناطق تقع بمحاذاة الحدود السودانية-الإثيوبية، وسط تصاعد التوتر العسكري وتبادل الاتهامات بين الطرفين بشأن المسؤولية عن اندلاع المواجهات.

وأثارت عودة القتال مخاوف من اتساع نطاق المواجهات وانهيار اتفاق بريتوريا للسلام الموقّع عام 2022، الذي أنهى حرباً دامية استمرت عامين بين الحكومة الإثيوبية وجبهة تحرير شعب تيجراي، وسط تحذيرات من أن تجدد النزاع قد يفاقم الأزمة الأمنية والإنسانية في المنطقة.

وقالت مصادر تحدثت لـ«الشرق» إن الاشتباكات لا تزال تدور داخل الأراضي الإثيوبية، في مناطق قريبة من الحدود السودانية، مع استمرار حالة التوتر والتحشيد العسكري بين الجانبين.

وفي السودان، قال مساعد معتمدية اللاجئين بولاية القضارف، يوسف عمارة أبو سن، لـ«الشرق»، إن السلطات لم ترصد حتى الآن أي تدفقات جديدة للاجئين الإثيوبيين إلى الأراضي السودانية، رغم استمرار المواجهات في المناطق الإثيوبية المحاذية للحدود.

ويثير استمرار القتال مخاوف في المناطق الحدودية السودانية من احتمال تدفق موجات جديدة من اللاجئين في حال اتساع رقعة المواجهات، في وقت تواجه فيه السلطات السودانية أصلاً ضغوطاً إنسانية وأمنية كبيرة نتيجة الحرب المستمرة في البلاد منذ أبريل (نيسان) 2023.

ويأتي تجدد الاشتباكات في تيجراي بعد نحو أربع سنوات من اندلاع الحرب التي خلفت أعداداً كبيرة من القتلى والنازحين، وانتهت باتفاق بريتوريا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، الذي نص على وقف الأعمال العدائية وترتيبات لنزع السلاح وإعادة دمج القوات.