أزمة الهجرة تفتح بابا لإعادة النظر في استضافة المغرب لمونديال 2030
الغد السوداني (وكالات) – فتحت أزمة الهجرة الأخيرة بين المغرب وإسبانيا نقاشاً سياسياً في البلدين بشأن استضافة المغرب، إلى جانب إسبانيا والبرتغال، نهائيات كأس العالم 2030، في وقت تتزايد فيه الضغوط حول مستقبل التنظيم المشترك، بعد تقارير تحدثت عن احتمال إقامة المباراة النهائية في المغرب.
ودعت حركة «سومار»، الشريكة في الائتلاف الحكومي الإسباني، إلى إعادة النظر في مشاركة إسبانيا في استضافة البطولة مع المغرب، على خلفية التطورات المرتبطة بأزمة الهجرة واتهامات تتعلق باستخدام ملف الهجرة كورقة ضغط سياسية، إضافة إلى انتقادات بشأن أوضاع حقوق الإنسان. وفي البرتغال، أثارت مواقف مماثلة نقاشاً حول الشراكة مع المغرب، وفق تقارير إعلامية.
وتأتي هذه الدعوات في أعقاب أزمة شهدتها مدينة سبتة الخاضعة للإدارة الإسبانية، بعدما عبر عشرات الآلاف الحدود من الجانب المغربي، في واحدة من أكبر موجات الهجرة التي شهدتها المنطقة، ما أعاد إلى الواجهة التوترات المزمنة بين الرباط ومدريد بشأن ملف الهجرة والحدود.
«فيفا»: لا قرار بشأن مكان النهائي
وفي خضم الجدل السياسي، نفت «فيفا» وجود أي اتفاق أو وعد بمنح المغرب استضافة المباراة النهائية لمونديال 2030، رداً على تقارير تحدثت عن إمكانية إقامة النهائي في مدينة الدار البيضاء بدلاً من مدريد.وأكد الاتحاد الدولي لكرة القدم أن مكان المباراة النهائية لم يُحسم بعد، وأن القرار سيُتخذ في الوقت المناسب، نافياً ما تردد عن تقديم رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو تعهداً للمغرب باستضافة النهائي مقابل دعم سياسي.
ويكتسب ملف النهائي حساسية خاصة، بعدما برز منذ الإعلان عن الملف المشترك تنافس غير معلن بين المغرب وإسبانيا على استضافة المباراة الأهم في البطولة، مع طرح ملاعب في مدريد والدار البيضاء ضمن الخيارات المحتملة
كيف وصل الملف إلى مونديال 2030؟
اختارت «فيفا» في ديسمبر (كانون الأول) 2024 المغرب وإسبانيا والبرتغال لاستضافة كأس العالم 2030، في ملف مشترك حظي بموافقة الاتحادات الأعضاء، على أن تقام ثلاث مباريات احتفالية بمناسبة مرور 100 عام على انطلاق كأس العالم في الأوروغواي، والأرجنتين، وباراغواي.
ويضم التنظيم الرئيسي للبطولة 101 مباراة موزعة بين الدول الثلاث، بينما تحصل دول أميركا الجنوبية الثلاث على مباريات رمزية ضمن احتفالات مئوية البطولة. وتعد نسخة 2030 الأولى التي تجمع بين ثلاث قارات في تنظيم نسخة واحدة من كأس العالم.
وكان الصراع على استضافة النهائي قائماً منذ مرحلة التقدم بالملف المشترك، إذ برزت مدريد والدار البيضاء كخيارين رئيسيين في النقاش حول الملعب الذي يستضيف المباراة الختامية، إلا أن «فيفا» لم تعلن حتى الآن قراراً نهائياً بشأن موقعها.
وتأتي الأزمة الحالية في توقيت حساس بالنسبة إلى الاتحاد الدولي، الذي يواجه بدوره ضغوطاً سياسية ومؤسسية متزايدة، ما يجعل أي خلاف جديد بين الدول المضيفة الثلاث مرشحاً لإضافة مزيد من التعقيد إلى التحضيرات للبطولة.
وبينما تؤكد «فيفا» أن استضافة المغرب وإسبانيا والبرتغال للبطولة قائمة، فإن الجدل السياسي حول الهجرة، إلى جانب المنافسة على المباراة النهائية، يضعان ملف مونديال 2030 أمام اختبار مبكر، قبل أكثر من ثلاث سنوات على انطلاق البطولة.
