
وزير المعادن السوداني يدعو لإخلاء مناجم الذهب من القوات النظامية
الخرطوم/الغدالسوداني – دعا وزير المعادن السوداني نور الدائم طه، الاثنين، إلى الإخلاء الفوري لمناطق التعدين من جميع القوات النظامية والتشكيلات العسكرية غير المخولة قانوناً بالوجود داخل مواقع إنتاج الذهب، مرحباً بقرار مجلس الأمن والدفاع الذي حظر وجود القوات النظامية والقوات المساندة لها في مناطق التعدين.
وقال طه، في بيان، إن القرار يمثل «خطوة مهمة لتعزيز ولاية الدولة على الموارد المعدنية، وتنظيم قطاع التعدين، وترسيخ سيادة القانون»، مؤكداً جاهزية وزارة المعادن لتنفيذه «فوراً وبشكل كامل».
وكان مجلس الأمن والدفاع، أعلى سلطة أمنية في السودان، قرر الأحد تشكيل محاكم خاصة للنظر في جرائم المخدرات والاتجار بالبشر وتهريب الأسلحة والذهب، إلى جانب حظر وجود القوات النظامية والقوات المساندة لها في مناطق التعدين.
وأوضح وزير المعادن أن إبعاد القوات والتشكيلات غير المخولة قانوناً من مناطق التعدين من شأنه تهيئة بيئة أكثر أمناً واستقراراً للإنتاج والاستثمار، وزيادة الإنتاج، وتعزيز الرقابة على الذهب والمعادن، إلى جانب الحد من عمليات التهريب وفاقد الإيرادات.
وأضاف أن القرار يتوافق مع سياسات الوزارة وخطتها الاستراتيجية للأعوام 2026–2030، التي تستهدف تطوير قطاع التعدين وزيادة مساهمته في الاقتصاد السوداني.
ويأتي القرار في وقت يشهد فيه قطاع التعدين الأهلي نشاطاً واسعاً، مع وجود جماعات مسلحة وعناصر تابعة لها في عدد من مواقع التنقيب، بينما يعمل أكثر من مليوني شخص في التعدين الأهلي، وفق بيانات رسمية.
وبحسب الشركة السودانية للموارد المعدنية، أنتج السودان نحو 70 طناً من الذهب خلال العام الماضي، في حين أعلن بنك السودان المركزي أن الصادرات الرسمية بلغت نحو 14 طناً فقط، بما يعكس فجوة كبيرة بين حجم الإنتاج والصادرات الرسمية، ويرجح أن جزءاً كبيراً من الإنتاج يتجه إلى خارج البلاد عبر قنوات التهريب.
وتعتمد الحكومة السودانية على قطاع الذهب بوصفه أحد أهم مصادر النقد الأجنبي، في ظل تداعيات الحرب التي اندلعت في البلاد منذ أبريل (نيسان) 2023، وما ترتب عليها من تراجع في النشاط الاقتصادي وتقلص موارد الدولة.
