موسى هلال يطالب المحاميد بترك ساحات القتال

الخرطوم/ الغد السوداني دعا موسى هلال، زعيم قبيلة المحاميد ورئيس مجلس الصحوة الثوري السوداني، أبناء القبيلة داخل السودان وخارجه إلى الابتعاد عن الحرب الدائرة في البلاد، وحث المشاركين في القتال على الانسحاب والعودة إلى مناطقهم، في موقف يسعى إلى تحييد القبيلة عن الاستقطاب العسكري والسياسي المتصاعد منذ اندلاع الحرب.

وقال هلال، في بيان صدر السبت، إن السودان يمر بمرحلة تتطلب الحفاظ على النسيج الاجتماعي وصون تاريخ القبائل، داعياً أبناء المحاميد إلى عدم الانخراط في ما وصفها بـ«المشروعات السياسية والعسكرية» التي لا تعبر عن إرادة القبيلة.

وحث البيان أبناء القبيلة الموجودين في ساحات القتال على مراجعة مواقفهم والعودة إلى مناطقهم، حفاظاً على الأرواح وتجنباً لمزيد من الخسائر، مشدداً على أن مسؤولية المشاركة في الحرب تقع على الأفراد، ولا ينبغي تحميل القبيلة تبعاتها.

وحذر هلال الشباب من الانسياق وراء «الوعود والشعارات الزائفة»، داعياً من قال إنهم تعرضوا للتغرير إلى العودة إلى مجتمعاتهم، ومعتبراً أن مصلحة السودان والقبيلة تقتضي الابتعاد عن الصراع.

كما ناشد أبناء المحاميد القادمين من دول الجوار العودة إلى البلدان التي قدموا منها والالتزام بقوانينها، داعياً زعماء القبائل إلى القيام بدورهم في حماية مجتمعاتهم ومنع الزج بها في الحرب.

محاولة لتحييد القبيلة

تأتي دعوة هلال في وقت تتزايد فيه حدة الاستقطاب الأهلي في دارفور ومناطق أخرى من السودان، مع استمرار الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل (نيسان) 2023، واتساع دائرة التجنيد والاستقطاب على أسس اجتماعية وقبلية.

وتحمل الدعوة أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة التي يحتلها هلال داخل قبيلة المحاميد، إحدى المكونات العربية المعروفة في دارفور، وإلى تاريخه الطويل في المشهد السياسي والعسكري بالإقليم.

وبرز اسم موسى هلال خلال سنوات النزاع في دارفور بوصفه أحد أبرز القيادات المحلية التي ارتبطت بقوات قبلية مسلحة، قبل أن يدخل في خلاف مع نظام الرئيس السابق عمر البشير، ويؤسس مجلس الصحوة الثوري.

وتأتي دعوة هلال في وقت تشهد فيه دارفور وكردفان معارك وضغوطاً إنسانية متواصلة، وسط تحذيرات من اتساع نطاق الحرب وتداعياتها على المجتمعات المحلية.