مقتل 9 مدنيين في هجوم بمسيّرة لـ«الدعم السريع» شمال كردفان وسط اتهامات بانتهاكات بحق السكان

الخرطوم/الغدالسوداني –  قُتل تسعة مدنيين وأُصيب 14 آخرون، الأربعاء، في هجوم بطائرة مسيّرة استهدف قرية الجمامة بولاية شمال كردفان، في حادثة تأتي بعد أيام من تصاعد العمليات العسكرية في الولاية، وفي ظل اتهامات لقوات الدعم السريع بارتكاب انتهاكات ضد المدنيين.

ونقل مصدر طبي، فضّل عدم الكشف عن هويته لدواعٍ أمنية، أن الضحايا سقطوا جراء قصف بطائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع استهدف القرية صباح الأربعاء.

في المقابل، قالت مجموعة «محامو الطوارئ»، المعنية بتوثيق انتهاكات الحرب، إن قوات الدعم السريع نفذت اعتداءات بحق المدنيين في منطقة الجمامة الواقعة شمال غربي مدينة بارا، شملت الاعتداء على السكان والمنازل، إضافة إلى أعمال نهب وتخريب استهدفت سوق المنطقة.

وتأتي هذه التطورات بعد  تصريحات لقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي)، أعلن فيها أن قرار إدارة المعارك بات بيد المقاتلين، قائلاً في رسالة مصورة إلى قواته إن «الرسن معكم»، في إشارة إلى منحهم حرية التحرك الميداني.

وفي كلمة أخرى نُشرت، الأربعاء، أمام مجموعة من مقاتليه، قال دقلو إن «هدفنا هو الخرطوم»، وذلك بعد أيام من إعلان الجيش السوداني استعادة السيطرة على مدينة بارا وعدد من القرى المحيطة بها، إضافة إلى الطريق الاستراتيجي الذي يربط مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، بالعاصمة الخرطوم.

ويأتي التصعيد العسكري في وقت تتعثر فيه الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، والتي دخلت عامها الرابع، مخلفة عشرات الآلاف من القتلى وملايين النازحين، فيما تصفها الأمم المتحدة بأنها واحدة من أسوأ أزمات الجوع والنزوح في العالم.

وشهدت الأشهر الأخيرة تصاعداً في استخدام الطائرات المسيّرة في القتال، خصوصاً بعد إحكام قوات الدعم السريع سيطرتها على معظم إقليم دارفور، إذ تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن هجمات المسيّرات أسفرت عن مقتل أكثر من ألف شخص في أنحاء السودان منذ بداية العام.