
صندوق النقد يضع شروطاً جديدة لإعفاء ديون السودان.. الحكومة تبدأ تنفيذ خارطة الطريق وتكشف أولى الخطوات
الخرطوم/ الغد السوداني – بدأت الحكومة السودانية تنفيذ خارطة الطريق لاستكمال إعفاء ديون البلاد ضمن مبادرة الدول الفقيرة المثقلة بالديون (HIPC)، في خطوة تربطها السلطات باستيفاء حزمة من الإصلاحات المالية والمؤسسية، تشمل تعزيز الشفافية والحوكمة، والتحول الرقمي، وتطبيق المعايير المحاسبية الدولية، وإعداد سجل أداء اقتصادي، وصولاً إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي بشأن برنامج “التسهيل الائتماني الممدد (ECF)” تمهيداً للوصول إلى “نقطة الإكمال” التي تتيح الإعفاء الكامل من الديون.
وبحث وزير الدولة بوزارة المالية، المستشار محمد نور عبد الدائم، خلال اجتماع افتراضي مع بعثة صندوق النقد الدولي برئاسة نيثان بورتر، مسودة خارطة الطريق الخاصة باستكمال عملية إعفاء ديون السودان، بمشاركة مسؤولين من وزارة المالية وبنك السودان المركزي.
وقال الوزير إن الحكومة أحرزت تقدماً في إصلاح المالية العامة، وتعزيز الحوكمة والشفافية، إلى جانب التوسع في التحصيل والسداد الإلكتروني، وإعادة توجيه الموارد للقطاعات ذات الأولوية، وتفعيل نظام إدارة المعلومات المالية الحكومية (IFMIS) لتعزيز الرقابة على المال العام.
وأضاف أن الوزارة تمضي في تطبيق معايير المحاسبة الدولية للقطاع العام (IPSAS)، باعتبارها أحد المتطلبات الأساسية لاستعادة اندماج السودان في النظام المالي العالمي، وجذب الاستثمارات الأجنبية، واستكمال استحقاقات مبادرة إعفاء الديون.
واستعرض الاجتماع المراحل الأربع لخارطة الطريق، التي تبدأ بالتقييم والإجراءات التمهيدية، مروراً بمرحلة التأسيس وإعداد سجل الأداء، وصولاً إلى الاتفاق على برنامج التسهيل الائتماني الممدد مع صندوق النقد، تمهيداً للوصول إلى “نقطة الإكمال” الخاصة بإعفاء الديون.
من جانبه، أكد رئيس بعثة صندوق النقد الدولي لدى السودان، نيثان بورتر، استمرار الدعم الفني للسودان، مشدداً على ضرورة استيفاء معايير إعادة الاندماج في النظام المالي الدولي، فيما أكد ممثل بنك السودان المركزي أن العمل في هذا الملف بدأ منذ عام 2025 مع التزام البنك بتنفيذ المتطلبات.
واختتم الاجتماع بالتوصية بتشكيل فريق عمل فني مشترك بين وزارة المالية وصندوق النقد الدولي والجهات ذات الصلة، لمتابعة جمع وتحليل البيانات وقياس مؤشرات الأداء، تمهيداً لتنفيذ برامج الإصلاح المطلوبة خلال المرحلة المقبلة.
