السودان يعلن تطهير 80% من مخلفات الحرب في الخرطوم

الخرطوم/ الغد السوداني – أعلن المركز القومي لمكافحة الألغام في السودان اكتمال تطهير نحو 80 في المائة من المناطق المتأثرة بمخلفات الحرب والذخائر غير المنفجرة في ولاية الخرطوم، في وقت تستعد فيه فرق الإزالة للانتقال إلى مناطق جديدة استعادت القوات المسلحة السودانية السيطرة عليها خلال الأشهر الماضية.

وقال مدير المركز القومي لمكافحة الألغام، العقيد علي إبراهيم محمد الطاهر، إن عمليات المسح والإزالة في الخرطوم حققت تقدماً كبيراً، وإن حجم المخلفات المتبقية بات أقل مقارنة بالمراحل الأولى، مشيراً إلى إعداد خطة للتوسع في العمل بالمناطق التي أصبحت متاحة أمام فرق التطهير.

وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار تداعيات الحرب التي اندلعت في السودان في أبريل (نيسان) 2023، والتي خلفت كميات كبيرة من الذخائر غير المنفجرة والأجسام الخطرة في مناطق واسعة، خصوصاً في ولاية الخرطوم التي شهدت أعنف المواجهات، ما جعل عودة السكان وإعادة تشغيل المرافق مرتبطة بإنهاء خطر هذه المخلفات.

وأوضح الطاهر أن المرحلة المقبلة ستشمل فتح عمليات جديدة في شمال كردفان ومدينة الأبيض وجنوب كردفان، قبل التوسع لاحقاً في ولايات دارفور، حيث تنتشر مناطق ملوثة بمخلفات الحرب نتيجة العمليات العسكرية المستمرة.

وفي سياق متصل، يواصل وفد من مركز جنيف الدولي لإزالة الألغام للأغراض الإنسانية تقييماً شاملاً لبرنامج مكافحة الألغام في السودان، بهدف تحديد الاحتياجات المتعلقة بالتدريب والدعم الفني والتمويل، إلى جانب مراجعة التحديات التي تواجه البرنامج بعد الحرب.

وأشار مدير المركز إلى أن الوفد الدولي أشاد بأداء البرنامج السوداني، لافتاً إلى أن السودان كان قبل اندلاع الحرب من بين أفضل برامج مكافحة الألغام عالمياً، بعد نجاحه في تطهير نحو 90 في المائة من المناطق التي كانت ملوثة بالألغام ومخلفات الحروب.

لكن الحرب تسببت في تراجع كبير بقدرات البرنامج، بحسب المسؤول السوداني، الذي أوضح أن المركز فقد عدداً من الآليات والمعدات نتيجة عمليات النهب، إضافة إلى فقدان عدد من العاملين بين قتلى ومفقودين وأسرى، ما أثر على سرعة عمليات التطهير.

وأكد الطاهر أن الدعم الدولي يظل عاملاً أساسياً في استعادة قدرات البرنامج، مشيراً إلى حاجة المركز إلى معدات إضافية وبرامج تدريب متخصصة لمواجهة التوسع الكبير في المناطق المتأثرة بمخلفات الحرب.

كما كشف عن توصيات لتحديث الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الألغام، بما يتناسب مع الواقع الجديد الذي فرضته الحرب، مؤكداً تلقي السودان تطمينات باستمرار الدعم الفني من مركز جنيف الدولي.

وفي إطار الالتزامات الدولية، قال الطاهر إن السودان تلقى وعوداً من جهات مانحة لتمويل إنشاء فرق إضافية لإزالة الألغام ومخلفات الحرب، ضمن التمديد الممنوح للبلاد بموجب اتفاقية أوتاوا لحظر الألغام المضادة للأفراد، بهدف تسريع عمليات التطهير وتهيئة المناطق المتضررة لعودة المدنيين واستئناف الحياة الطبيعية.