تأجيل مشاورات السلام بشأن السودان.. فماذا حدث؟!

اديس ابابا/ الغدالسوداني – أُرجئت المشاورات التشاورية للقوى السياسية السودانية، التي كانت اللجنة الخماسية الدولية تعتزم عقدها في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا نهاية يوليو (تموز) الجاري، إلى شهر سبتمبر (أيلول) المقبل، في خطوة تعكس استمرار التعقيدات التي تواجه الجهود الإقليمية والدولية لإحياء العملية السياسية في السودان.

وتضم اللجنة الخماسية كلاً من الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، والاتحاد الأوروبي، والهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، وجامعة الدول العربية، وتقود مساعي لتقريب وجهات النظر بين الأطراف السودانية ودفع مسار السلام.

ورجح رئيس تحرير صحيفة «صوت الأمة»، الطاهر المعتصم، أن يكون قرار التأجيل مرتبطاً بتحفظات أبدتها قوى «إعلان نيروبي»، التي رفضت مشاركة شخصيات تصفها بأنها محسوبة على النظام السابق، ملوحة بمقاطعة الاجتماعات في حال عدم الاستجابة لمطالبها.

وأشار المعتصم إلى أن قوى «إعلان المبادئ» كانت قد طالبت في وقت سابق بإعادة تقييم مسار العملية السياسية، وربطه بخارطة الطريق التي اقترحتها المجموعة الرباعية، باعتبارها أساساً لأي تسوية سياسية مقبلة.

وفي موازاة ذلك، اختتم المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، زيارة استمرت أربعة أيام إلى أوغندا، أجرى خلالها مباحثات مع الرئيس يويري موسيفيني وعدد من كبار المسؤولين، تناولت تطورات الأزمة السودانية، وجهود الوساطة الدولية، وأوضاع اللاجئين السودانيين في أوغندا.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن هافيستو ناقش مع المسؤولين الأوغنديين سبل دعم جهود السلام، كما التقى شخصيات سياسية سودانية وممثلين عن منظمات المجتمع المدني، في إطار مشاوراته مع مختلف الأطراف ذات الصلة بالأزمة.

وبحسب الطاهر المعتصم، فإن زيارة هافيستو شملت أيضاً الاطلاع على أوضاع اللاجئين السودانيين في العاصمة كمبالا، إلى جانب حث دول الإقليم على تكثيف دعمها للمساعي الرامية إلى وقف الحرب وتهيئة الظروف لاستئناف العملية السياسية.