انشقاق جديد يضرب الدعم السريع

الخرطوم/ الغد السوداني( وكالات) -أفاد مراسل العربية/الحدث، الأربعاء، بوصول مجموعة عسكرية منشقة عن قوات الدعم السريع إلى العاصمة السودانية الخرطوم قادمة من إقليم دارفور، في أحدث مؤشر على استمرار الانشقاقات داخل صفوف القوات.

وبحسب المراسل، تضم المجموعة نحو 280 مقاتلاً وصلوا إلى الخرطوم بكامل تجهيزاتهم العسكرية، تمهيداً للانضمام إلى الجيش السوداني، ضمن سلسلة من التحركات التي تشهد انسحاب مجموعات قتالية من الدعم السريع خلال الأشهر الأخيرة.

وتأتي هذه الخطوة بعد تزايد إعلانات الانشقاق عن قوات الدعم السريع في عدة محاور. ففي يونيو الماضي، أعلن القيادي ضيف الله آدم، قائد ثاني المجموعة الرابعة بمحور النيل الأزرق، انشقاقه عن القوات، مقدماً اعتذاراً للسودانيين عن الانتهاكات التي شهدتها البلاد، وداعياً بقية المقاتلين إلى العودة إلى صفوف الجيش.

وأوضح ضيف الله آدم أن قراره جاء نتيجة ما وصفه بـ”العنصرية وغياب القضية والهدف من الحرب”.

وسبق ذلك إعلان القيادي فارس النور إبراهيم انشقاقه عن الدعم السريع خلال يونيو الماضي.

كما شهدت الأشهر السابقة انشقاقات بارزة، من بينها إعلان بشارة الهويرة، المسؤول السابق عن العمليات العسكرية بمحور بارا في شمال كردفان، مغادرة قوات الدعم السريع في مايو 2026، إضافة إلى انشقاق النور آدم المعروف بـ”النور القبة” في أبريل 2026 وانضمامه إلى الجيش مع قواته في شمال دارفور.

وفي ولاية الجزيرة، أعلن القيادي أبو عاقلة كيكل تعاونه مع الجيش السوداني، في خطوة حظيت باهتمام واسع نظراً لثقله العسكري، كما أعلن القيادي علي رزق، المعروف بـ”السافانا”، انشقاقه والتحاقه بالجيش.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب في السودان، التي خلفت خسائر بشرية وإنسانية كبيرة، مع تقديرات تشير إلى سقوط أكثر من 200 ألف قتيل، إلى جانب نزوح ولجوء ملايين السودانيين، واستمرار تفاقم الأوضاع الإنسانية في عدد من مناطق دارفور وكردفان، وفق تقديرات نقلتها وكالة فرانس برس.