قوى إعلان المبادئ السودانية : هدنة إنسانية وعملية سياسية بقيادة مدنية لإنهاء الحرب

نيروبي / الغد السوداني – استبعدت قوى إعلان المبادئ السوداني المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية من أي تسوية سياسية مقبلة، ودعت إلى إطلاق عملية سياسية جديدة تقودها القوى المدنية، تتزامن مع هدنة إنسانية فورية، وضمان وصول المساعدات وحماية المدنيين، معتبرة أن المسار الحالي لإنهاء الحرب يحتاج إلى مراجعة جوهرية.

 

وقالت القوى، في البيان الختامي لاجتماعها الذي استضافته العاصمة الكينية نيروبي خلال الفترة من 19 إلى 21 يوليو 2026، إنها أقرت رؤية سياسية مشتركة وبرنامج عمل يمتد لثلاثة أشهر، يشمل تحركات جماهيرية وسياسية ودبلوماسية وحقوقية وإعلامية، بهدف توسيع الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب وتعزيز حضور القوى المدنية في مختلف المنابر.

وأعرب الاجتماع عن قلقه من التدهور الإنساني المتسارع في السودان، وأدان استخدام الطائرات المسيّرة في استهداف المناطق المدنية والبنية التحتية والخدمات الأساسية، محذرًا من اتساع رقعة المواجهات العسكرية في مدينة الأبيض ومناطق كردفان ودارفور والنيل الأزرق، وما يترتب على ذلك من تفاقم لمعاناة المدنيين.

كما جدد المشاركون دعمهم لجهود توثيق الانتهاكات عبر الآليات الدولية المستقلة، مطالبين بالتحقيق في جميع الجرائم، بما في ذلك الاتهامات باستخدام أسلحة كيميائية، ومحاسبة المسؤولين عنها وفق القانون الدولي.

ورأت قوى إعلان المبادئ أن المبادرات الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء النزاع تستحق الدعم، لكنها تحتاج إلى مراجعات تستند إلى خارطة الطريق التي أقرتها الرباعية في سبتمبر 2025، مع التأكيد على أن أي عملية سياسية يجب أن تكون بقيادة وملكية سودانية، وأن تمنح القوى المدنية الديمقراطية دورًا محوريًا في رسم مستقبل البلاد.

وأشاد البيان بالحراك الشعبي والمبادرات المدنية التي تواصل تقديم المساعدات الإنسانية والدفاع عن حقوق المدنيين، مؤكدًا استمرار العمل مع القوى الوطنية والشركاء الإقليميين والدوليين من أجل إنهاء الحرب، واستعادة الحكم المدني الديمقراطي، وبناء دولة تقوم على المواطنة وسيادة القانون.