
تهديدات أمنية تطال اللاجئين السودانيين في جمهورية أفريقيا الوسطى
الغدالسوداني (وكالات) – تتزايد المخاوف الأمنية في أوساط اللاجئين السودانيين بمخيم مدينة بيراو شمال جمهورية أفريقيا الوسطى، في ظل تداعيات الاشتباكات الأخيرة بين القوات الحكومية وتحالفات المعارضة المسلحة، والتي امتدت آثارها إلى المناطق الحدودية، ما انعكس على أوضاع اللاجئين داخل المخيم.
وقال مسؤول محلي في المخيم، فضّل عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية، إن مجموعة من شبان المنطقة ولاجئين آخرين وجّهوا، السبت، تهديدات مباشرة لشباب المخيم، ومنعوهم من التوجه إلى سوق المدينة، الأمر الذي أثار حالة من القلق بين اللاجئين.
وأوضح المسؤول أن مطلقي التهديدات اتهموا اللاجئين السودانيين بالمشاركة في الهجوم الذي شنته قوات معارضة على مدينة أم دافوق داخل جمهورية أفريقيا الوسطى، قبل أن تستعيد القوات الحكومية السيطرة عليها مطلع الأسبوع الماضي. إلا أن اللاجئين نفوا تلك الاتهامات، مؤكدين أنهم لا صلة لهم بأي نشاط عسكري أو بالأطراف المتحاربة.
وأشار إلى أن السلطات المحلية سارعت إلى احتواء التوتر، إذ وجّه محافظ مدينة بيراو اللاجئين بالبقاء داخل المخيم بصورة مؤقتة حفاظًا على سلامتهم، مع تعهده باتخاذ إجراءات أمنية تمنع أي اعتداءات قد تطالهم.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب هجوم شنته قوات معارضة على مدينة أم دافوق خلال يونيو الماضي، وتمكنت خلاله من بسط سيطرتها على المدينة لفترة وجيزة، قبل أن تستعيد القوات الحكومية السيطرة عليها بدعم من قوات روسية. وأدت تلك المواجهات إلى إغلاق الحدود بين السودان وجمهورية أفريقيا الوسطى، ووقف حركة عبور السودانيين إلى داخل الأراضي الأفريقية الوسطى.
ويستضيف مخيم بيراو آلاف السودانيين الذين فروا من النزاع في إقليم دارفور، فيما تستضيف جمهورية أفريقيا الوسطى نحو 36 ألف لاجئ سوداني، وفق تقديرات محلية. ويخشى اللاجئون والمنظمات الإنسانية أن يؤدي تصاعد التوترات الأمنية في المناطق الحدودية إلى تفاقم أوضاعهم المعيشية والإنسانية، في ظل محدودية الخدمات وصعوبة الوصول إلى المساعدات.
