
اتهامات للجيش السوداني في تقرير أمريكي باستهداف مدنيين في دارفور
الغد السوداني (وكالات) – دعا تقرير حقوقي أمريكي إلى فتح تحقيق دولي في الغارات الجوية التي استهدفت مناطق مدنية بإقليم دارفور، معتبراً أن نمط الهجمات الموثقة قد يرقى إلى جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية، ومطالباً المحكمة الجنائية الدولية بملاحقة المسؤولين عن إصدار الأوامر أو تنفيذها.
وقال تقرير صادر عن مشروع The Reckoning Project، المتخصص في توثيق انتهاكات القانون الدولي الإنساني، إنه وثق غارات جوية وهجمات بطائرات مسيرة نُفذت في دارفور خلال الفترة بين أكتوبر/تشرين الأول 2024 وأبريل/نيسان 2026، وأسفرت -بحسب التقرير- عن مقتل وإصابة مئات المدنيين، إلى جانب تدمير منشآت مدنية ومرافق حيوية.
وأوضح التقرير أنه استند إلى شهادات 31 شاهداً مباشراً، تحدثوا عن استهداف أسواق ومستشفيات ومساجد ومراكز إيواء للنازحين، إضافة إلى تجمعات اجتماعية وحفلات زفاف.
وأشار إلى أن من أبرز الهجمات قصف سوق تورا في شمال دارفور خلال مارس/آذار 2025، والذي قال إنه أودى بحياة نحو 450 شخصاً، معظمهم من النساء والأطفال، كما وثق قصف السوق الرئيسي بمدينة الكومة في أكتوبر/تشرين الأول 2024، الذي أسفر عن عشرات القتلى ومئات الجرحى.
كما تناول التقرير استهداف مستشفى مدينة الضعين في مارس/آذار 2026، مؤكداً أن الهجوم ألحق دماراً واسعاً بأقسام الطوارئ والولادة والأطفال، وأدى إلى سقوط عشرات الضحايا، بينهم عاملون في القطاع الصحي، وفق ما أورده.
وأضاف أن الهجمات شملت كذلك تجمعات مدنية، من بينها استقبال أحد العائدين من رحلة علاج بمدينة الكومة، إضافة إلى قصف منزل كان يحتضن حفل زفاف في مدينة كتم، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، بحسب شهادات جمعها المشروع.
وخلص التقرير إلى أن استمرار استهداف الأسواق والمرافق الصحية والتجمعات المدنية تسبب في تدمير مصادر الرزق، وتعطيل الخدمات الأساسية، وزيادة معاناة السكان في ظل النزاع المستمر.
وطالب التقرير القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع بوقف الهجمات التي تطال المدنيين والأعيان المدنية، والالتزام بأحكام القانون الدولي الإنساني، والسماح بإجراء تحقيقات دولية مستقلة في الوقائع الموثقة.
