أمجد فريد: السودان ليس ليبيا وأي هدنة تُكرّس سيطرة الدعم السريع مرفوضة

الخرطوم/الغدالسوداني-  رفض المستشار السياسي لمجلس السيادة الانتقالي، أمجد فريد، ما اعتبره محاولات لفرض نموذج مشابه للحالة الليبية على السودان أو إضفاء شرعية على واقع الانقسام الحالي، مؤكداً أن مثل هذا الطرح لن ينجح، لأن السودان يختلف عن ليبيا، ولأن قوات الدعم السريع – بحسب وصفه – ليست طرفاً سياسياً يمتلك قاعدة شعبية أو مشروعاً وطنياً، وإنما مليشيا تخدم أجندات خارجية.

 

وجاءت تصريحات فريد في منشور عبر منصة “إكس”، الجمعة 10 يوليو 2026، بالتزامن مع مساعٍ يقودها مستشار البيت الأبيض للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، للتوصل إلى هدنة إنسانية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، تقوم على تثبيت مواقع السيطرة الحالية مع انسحابات محدودة ومتبادلة في بعض مناطق غرب السودان، وهي مقترحات أثارت نقاشاً واسعاً في الأوساط السياسية.

وأكد فريد أن أي اتفاق لوقف إطلاق النار لن يحظى بقبول حقيقي ما لم يتضمن انسحاب قوات الدعم السريع من المدن والمنشآت المدنية، والإفراج عن المدنيين المحتجزين لديها. كما اتهم الدعم السريع بالعمل لخدمة ما وصفه بـ”مشروع آل نهيان التوسعي في القارة الأفريقية”.

 

وأضاف أن أي هدنة تُبقي الدعم السريع في المناطق التي تسيطر عليها تمثل، من وجهة نظره، إقراراً بالأمر الواقع وتمنح شرعية لسيطرتها، مشدداً على أن وحدة السودان غير قابلة للمساومة، وأن أي تسوية سياسية يجب أن تقوم على العدالة والاستدامة، لا على تكريس الانقسام.

 

واختتم فريد بالتأكيد على أن المقارنة بالنموذج الليبي غير واقعية، معتبراً أن ظروف السودان تختلف جذرياً، وأن الدعم السريع لا يمكن التعامل معه كطرف سياسي ضمن ترتيبات لتقاسم السلطة.