انفجارات تهز دمشق بالتزامن مع زيارة ماكرون.. والشرع يستقبله في قصر الشعب رغم التوتر الأمني

دمشق (وكالات) الغد السوداني – التقى الرئيس السوري أحمد الشرع، الثلاثاء، نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الشعب الرئاسي بدمشق، بعد ساعات من سماع دوي انفجارين في العاصمة السورية، أحدهما وقع بالقرب من فندق “فورسيزونز” الذي أقام فيه الرئيس الفرنسي خلال زيارته الرسمية.

انفجار في سوريا

وقال شاهد لوكالة “رويترز” إن انفجارات دوّت في العاصمة دمشق صباح الثلاثاء، فيما نقلت الوكالة عن مصدر أمني أن مجموعة من العبوات الناسفة انفجرت بالقرب من الفندق الذي يقيم فيه ماكرون، دون الإبلاغ عن إصابة الرئيس الفرنسي أو أفراد وفده.

وفي وقت لاحق، أكد قصر الإليزيه أن ماكرون لم يسمع أي انفجارات أثناء توجهه إلى قصر الشعب للقاء الرئيس السوري، حيث عقد الزعيمان محادثات رسمية تناولت إعادة إعمار سوريا، والعلاقات بين دمشق وباريس، إضافة إلى ملفات الأمن والاستقرار.

وتأتي الانفجارات بعد أيام من هجوم استهدف مقهى قرب القصر العدلي في دمشق الجمعة الماضية، وأسفر عن مقتل عشرة أشخاص، في مؤشر على استمرار التحديات الأمنية التي تواجهها البلاد.

وكان ماكرون قد وصل إلى دمشق، الاثنين، في أول زيارة يقوم بها رئيس دولة غربية كبرى إلى سوريا منذ الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، في خطوة تعكس تحولاً في مسار العلاقات بين دمشق والعواصم الأوروبية.

ومن المتوقع أن يؤكد الرئيس الفرنسي خلال محادثاته مع الشرع دعم وحدة سوريا وتعددية مكوناتها، إلى جانب بحث فرص التعاون الاقتصادي وإعادة الإعمار، في وقت تسعى فيه دمشق إلى استقطاب الاستثمارات الأجنبية وإعادة دمج اقتصادها في محيطها الإقليمي والدولي.

ويرافق ماكرون وفد اقتصادي رفيع يضم مسؤولين تنفيذيين من كبرى الشركات الفرنسية، بينهم رئيس مجلس إدارة شركة “سي إم آ-سي جي إم” رودولف سعادة، والرئيس التنفيذي لشركة “توتال إنرجي” باتريك بويانيه، وسط توقعات بتوقيع عدد من الاتفاقيات الاقتصادية، رغم استمرار حذر المستثمرين بسبب الأوضاع الأمنية.

كما يتضمن برنامج الزيارة عقد منتدى اقتصادي مخصص لإعادة إعمار سوريا والممرات الاستراتيجية، في إطار مساعٍ لتعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين.

وفي مقابلة تلفزيونية بثت مساء الاثنين، وصف الرئيس السوري أحمد الشرع بلاده بأنها تمثل “فرصة استثمارية ضخمة جداً”، مؤكداً أن دمشق تتطلع إلى مساهمة الشركات الفرنسية في إعادة بناء قطاعات البنية التحتية والسياحة والزراعة والصناعة، وكشف عن مفاوضات جارية لإبرام صفقة كبيرة لشراء ثماني طائرات من شركة “إيرباص”.