
هجمات المسيّرات على مدينة الأبيض تتصدر مباحثات وزير خارجية السودان مع الصليب الأحمر
جنيف/ الغد السوداني – وضع السودان ملف الهجمات بالطائرات المسيّرة على مدينة الأبيض في صدارة مباحثاته مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، محذراً من أن استهداف المدنيين والمنشآت المدنية يقوض جهود الاستقرار والعودة الطوعية ويشكل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني.
وجاء ذلك خلال لقاء وزير الخارجية والتعاون الدولي السفير محي الدين سالم، نائب رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر السفير يورغ لاوبر، على هامش زيارة الوزير إلى جنيف، بحسب وكالة الأنباء الرسمية “سونا” حيث ناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون في القضايا الإنسانية، بما يشمل حماية المدنيين، ودعم العودة الطوعية، والتعاون في ملف الأسرى والمحتجزين.
وأكد الوزير أن الحكومة السودانية تنظر بقلق بالغ إلى استمرار استهداف مدينة الأبيض بالطائرات المسيّرة، معتبراً أن هذه الهجمات تهدد حياة المدنيين وتفاقم الأزمة الإنسانية، داعياً إلى تعزيز احترام القانون الدولي الإنساني وحماية السكان والعاملين في المجال الإنساني.
وأشاد محي الدين سالم بالدور الذي تضطلع به اللجنة الدولية للصليب الأحمر في السودان منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، مثمناً استمرار عملها الإنساني والتنسيق مع الحكومة في ظل الظروف المعقدة التي تمر بها البلاد.
واستعرض الوزير تطورات الأوضاع الإنسانية، مشيراً إلى تزايد حركة العودة الطوعية للمواطنين إلى الخرطوم وعدد من الولايات والمناطق الآمنة، وقال إن الحكومة تعمل على تهيئة الظروف المناسبة لاستدامة العودة عبر تعزيز الأمن وإعادة تأهيل الخدمات الأساسية ودعم برامج التعافي المبكر.
كما جدد استعداد السودان لمواصلة التعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، خصوصاً في ملفات تبادل الأسرى ومعالجة أوضاع المحتجزين، مستفيداً من الخبرة الفنية التي تتمتع بها اللجنة في هذا المجال.
من جانبه، أكد نائب رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر، يورغ لاوبر، أن السودان لا يزال يمثل إحدى أهم العمليات الإنسانية للجنة، مشدداً على التزامها بمواصلة التعاون مع الحكومة السودانية لتعزيز الوصول الإنساني، وحماية المدنيين، ودعم احترام قواعد القانون الدولي الإنساني.
واختتم الجانبان اللقاء بالتأكيد على أهمية استمرار التنسيق والشراكة بين السودان واللجنة الدولية للصليب الأحمر، بما يسهم في تلبية الاحتياجات الإنسانية ودفع التعاون العملي في ملفات الأسرى والمحتجزين.
