مصور سنغالي يتحدى رفض التأشيرة ويصنع قصة ملهمة بعدسة من داخل غرفته
تورونتو / الغد السوداني – لم تمنع إجراءات السفر ولا رفض التأشيرة المصور السنغالي سيدي تالا من مواصلة مهمته في توثيق مشاركة منتخب بلاده، إذ ابتكر طريقة غير مألوفة لتغطية مواجهة السنغال والعراق التي أقيمت في مدينة تورونتو الكندية.
ووثّق تالا عبر حسابه على إنستغرام لحظات متابعته للمباراة من داخل غرفته بالفندق، مرتدياً سترة المصورين المعتمدة من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وحاملاً كاميرته، قبل أن يبدأ في التقاط صور للاعبين مباشرة من شاشة التلفاز، وكأنه يؤدي عمله من أرض الملعب رغم غيابه القسري.
وبعد نهاية المباراة، نشر الصور التي التقطها وأرفقها بتعليق قال فيه: “سواء كنت داخل الملعب أو خارجه، يبقى الشغف كما هو”.
وسرعان ما حصدت القصة تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أشاد كثيرون بإصرار المصور السنغالي على أداء عمله رغم العقبات، معتبرين أن شغفه بالمهنة تغلّب على قيود السفر ورفض التأشيرة.
ووصف متابعون المشهد بأنه نموذج ملهم للإبداع والالتزام المهني، خاصة بعدما واصل توثيق المباراة من خلف شاشة التلفاز بدلاً من الاستسلام لقرار منعه من دخول كندا.
ووفقاً لوسائل إعلام سنغالية، فإن السلطات الكندية رفضت منح سيدي تالا، المصور الرسمي لمنتخب السنغال، ومدير العلاقات بالمنتخب تأشيرتي الدخول، بينما تمكن مصور الفيديو إلياس بامس من السفر مع البعثة بفضل حمله جواز سفر فرنسياً.
ورغم ابتعاده عن المدرجات، نالت الصور التي التقطها من شاشة التلفاز إعجاباً واسعاً، إذ رأى كثيرون أنها تعكس احترافية كبيرة ورسالة واضحة مفادها أن الشغف الحقيقي لا تقف في طريقه الحدود ولا القيود الإدارية.
