تراجع جديد للتضخم في السودان.. هل بدأت موجة الغلاء تفقد زخمها أم أن الريف يدفع الثمن؟

الخرطوم/ الغد السوداني – أعلن الجهاز المركزي للإحصاء في السودان تراجع معدل التضخم السنوي خلال شهر مايو 2026 إلى 44.5%، مقارنة بـ45.84% في أبريل الماضي، في مؤشر جديد على تباطؤ وتيرة ارتفاع الأسعار على المستوى العام، رغم استمرار الضغوط الاقتصادية التي تشهدها البلاد.

وقال الجهاز، في بيان صدر اليوم، إن معدل التغير السنوي في المستوى العام للأسعار بلغ 44.5% خلال مايو، ما يعني أن أسعار السلع والخدمات ارتفعت بهذا المعدل مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025.

وأظهرت البيانات انخفاض معدل التضخم في المناطق الحضرية إلى 41.11% خلال مايو، مقابل 49.70% في أبريل، ما يعكس تراجعًا ملموسًا في وتيرة ارتفاع الأسعار داخل المدن.

في المقابل، سجلت المناطق الريفية ارتفاعًا في معدل التضخم إلى 46.83% مقارنة بـ43.62% خلال الشهر السابق، وهو ما يشير إلى استمرار الضغوط المعيشية خارج المراكز الحضرية واتساع الفجوة بين الريف والمدن.

وأوضح الجهاز المركزي للإحصاء أن التراجع العام في معدل التضخم يعكس تباطؤًا نسبيًا في نمو الأسعار على المستوى الوطني، لكنه يأتي وسط تفاوت واضح بين المناطق الحضرية والريفية في معدلات الزيادة السعرية.

ويواجه الاقتصاد السوداني تحديات معقدة نتيجة تداعيات الحرب المستمرة وتراجع النشاط الاقتصادي وتعطل سلاسل الإمداد في عدد من الولايات، الأمر الذي أبقى مستويات الأسعار عند معدلات مرتفعة رغم التحسن النسبي المسجل خلال الأشهر الأخيرة.

ويرى مراقبون أن استمرار انخفاض التضخم قد يمثل إشارة إيجابية للأسواق إذا ترافق مع تحسن في الإنتاج المحلي واستقرار نسبي في حركة التجارة والإمدادات، غير أن ارتفاع التضخم في المناطق الريفية يظل أحد أبرز التحديات أمام تحقيق تعافٍ اقتصادي متوازن في البلاد.