صمود تطرح خارطة طريق لإنهاء حرب السودان وتتمسك بتفكيك نفوذ الإخوان

الخرطوم، الغد السوداني – في خطوة تعكس تصاعد الحراك السياسي لإنهاء الحرب في السودان، جدد التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” تمسكه باستبعاد الحركة الإسلامية وحزب المؤتمر الوطني المحلول من أي عملية سياسية مقبلة، مؤكداً أن تفكيك نفوذهم داخل مؤسسات الدولة يمثل شرطاً أساسياً لوقف الحرب وبناء دولة مدنية ديمقراطية.

وعقد المكتب التنفيذي للتحالف اجتماعه الحضوري الثاني في العاصمة الكينية نيروبي برئاسة عبد الله حمدوك، حيث ناقش الأوضاع الإنسانية والسياسية والتنظيمية في البلاد، وأصدر جملة من القرارات والتوصيات المتعلقة بمسار العمل السياسي خلال المرحلة المقبلة.

وقال الناطق الرسمي باسم التحالف جعفر حسن إن “صمود” تعمل على تطوير رؤية سياسية متكاملة تستند إلى قناعة بأن الحرب لن تتوقف إلا عبر التفاوض المباشر، مشيراً إلى أن خارطة الطريق التي يتبناها التحالف ترتكز على مسارات إنسانية وعسكرية وسياسية متوازية، بما يتوافق مع المبادرات الإقليمية والدولية المطروحة.

وأوضح أن التحالف يدفع باتجاه تشكيل لجنة تحضيرية تضم القوى المؤيدة للقوات المسلحة، والقوى الداعمة لقوات الدعم السريع، إضافة إلى القوى المدنية الرافضة للحرب، بهدف التمهيد لحوار سياسي شامل يحدد أطراف العملية السياسية وقضاياها وآلياتها.

وأكد حسن أن الأولوية العاجلة تتمثل في وقف الحرب وإيصال المساعدات الإنسانية، في ظل ما وصفه بأكبر كارثة إنسانية يشهدها السودان خلال العقود الأخيرة، مع وجود ملايين النازحين واللاجئين وتدهور الأوضاع الصحية والتعليمية.

وفي بيانه الختامي، شدد التحالف على ضرورة تفكيك تمكين الإسلاميين داخل المؤسسات العسكرية والأمنية والخدمة المدنية، ومحاسبة المطلوبين للعدالة، داعياً القوات المسلحة والدعم السريع إلى قبول هدنة إنسانية تسمح بوصول المساعدات دون قيود.

وتأتي مواقف “صمود” وسط تباينات داخل المشهد السياسي السوداني، إذ رفضت قوى أخرى، من بينها رئيس حركة تحرير السودان مني أركو مناوي، دعوات استبعاد المؤتمر الوطني من العملية السياسية، مؤكدة ضرورة إشراك جميع الأطراف في أي تسوية مستقبلية.

ويرى مراقبون أن التفاهمات الأخيرة التي جرت في أديس أبابا بين “صمود” والكتلة الديمقراطية وقوى مدنية أخرى قد تمثل فرصة جديدة لإطلاق عملية سياسية واسعة، رغم استمرار الخلافات بشأن مشاركة الإسلاميين ومستقبل الترتيبات السياسية بعد الحرب.