تحالف “تأسيس”: استبعاد الإسلاميين شرط أساسي لتحقيق السلام في السودان
نيالا، الغد السوداني – أكد رئيس حركة تحرير السودان الديمقراطية ورئيس لجنة الإعلام في تحالف “تأسيس”، حسب النبي محمود حسب النبي، أن أي تسوية سياسية لا تعالج جذور الأزمة السودانية محكوم عليها بالفشل، مشدداً على ضرورة استبعاد المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية من ترتيبات اليوم التالي للحرب، باعتبارهما – وفق رؤية التحالف – من الأسباب الرئيسية التي قادت البلاد إلى الصراع الحالي.
وقال حسب النبي، في تصريحات صحفية، إن المبادرات المطروحة حالياً تركز على حلول مؤقتة لا تعالج جوهر الأزمة السودانية، معتبراً أن البلاد بعد اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023 دخلت مرحلة مختلفة تتطلب معالجات شاملة وليست تسويات جزئية.
وأشار إلى أن معظم اتفاقيات السلام السابقة، بدءاً من اتفاقية نيفاشا مروراً باتفاقيات أبوجا والدوحة ووصولاً إلى اتفاق جوبا، لم تحقق سلاماً مستداماً لأنها لم تتناول الأسباب الحقيقية للصراع، بل اقتصرت – بحسب وصفه – على ترتيبات تخدم مصالح مجموعات محددة.
وانتقد المسؤول في تحالف “تأسيس” تجربة الشراكة التي نشأت عقب ثورة ديسمبر 2018 بموجب الوثيقة الدستورية، معتبراً أنها أسهمت في إطالة الأزمة وتعطيل مسار التغيير السياسي.
كما حمّل النظام المركزي في الخرطوم، وهيمنة المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية على مفاصل الدولة، مسؤولية فشل العديد من التجارب التفاوضية السابقة، مؤكداً أن احتكار السلطة وإقصاء مكونات واسعة من المجتمع السوداني كانا من أبرز أسباب تعثر مسارات السلام.
ودعا حسب النبي إلى توحيد منابر التفاوض المختلفة، محذراً من أن تعددها دون تنسيق فعال قد يؤدي إلى إطالة أمد الحرب وتعقيد جهود التوصل إلى تسوية سياسية شاملة تنهي معاناة السودانيين.
