
صحفيون سودانيون تحت التهديد في ليبيا.. الكشف عن 8 لانتهاكات خلال أسبوع واحد
الخرطوم، الغد السوداني – كشفت نقابة الصحفيين السودانيين، السبت، عن تعرض ثمانية صحفيين وصحفيات سودانيين في ليبيا لانتهاكات وتهديدات خلال أسبوع واحد، في مؤشر جديد على تصاعد المخاطر التي تواجه الصحفيين السودانيين اللاجئين وسط موجة عدائية متنامية ضد الأجانب والمهاجرين.
وقالت سكرتيرة الحريات بالنقابة، إيمان فضل السيد، إن النقابة تلقت بلاغات موثقة خلال الأسبوع الأول من يونيو/حزيران الجاري، تتعلق بحوادث إهانة وتهديد وتحريض ومضايقات استهدفت صحفيين سودانيين مقيمين في مدن ليبية مختلفة.
وأوضحت أن الانتهاكات شملت تهديدات مباشرة بالعنف، ومحاولات اعتداء، إضافة إلى ممارسات تمييزية طالت الحصول على الخدمات الأساسية، بما في ذلك صعوبات في الشراء من المتاجر، وسط أجواء وصفتها النقابة بـ”المقلقة”.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تصاعد التوترات في العاصمة الليبية طرابلس، حيث شهدت منطقة جنزور غرب المدينة احتجاجات غاضبة أمام مقر مفوضية شؤون اللاجئين الأسبوع الماضي، احتجاجاً على مزاعم تتعلق بتوزيع “بطاقات توطين” للمهاجرين واللاجئين، قبل أن تتدخل قوات الأمن لتفريق المحتجين.
وبحسب بيانات النقابة، فإن عدد الصحفيين والصحفيات السودانيين الذين تواصلت معهم داخل ليبيا بلغ 39 شخصاً، بينهم 16 صحفية، بينما سُجل 28 منهم لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في وقت يقيم فيه 17 صحفياً وصحفية داخل مناطق وصفت بأنها خطرة أو شديدة الخطورة.
وحذرت النقابة من تزايد خطاب الكراهية والمعلومات المضللة التي باتت تؤثر بصورة مباشرة على سلامة الصحفيين السودانيين اللاجئين، خاصة أولئك الذين تمنعهم الحرب المستمرة في السودان أو طبيعة عملهم الصحفي من العودة الآمنة.
من جانبها، أعربت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا عن قلقها من انتشار المعلومات المضللة المتعلقة بعمل المنظمات الدولية، مؤكدة عدم وجود أي برامج أممية لتوطين المهاجرين داخل ليبيا، ومشددة على أن برامجها تركز على الإجلاء إلى دول ثالثة أو العودة الطوعية عندما تسمح الظروف بذلك.
ويثير تصاعد الانتهاكات ضد الصحفيين السودانيين في ليبيا مخاوف متزايدة بشأن أوضاع مئات السودانيين العالقين خارج البلاد، في وقت تستمر فيه الحرب داخل السودان بدفع المزيد من المدنيين، بمن فيهم الصحفيون، إلى البحث عن ملاذات أكثر أمناً.
