العطش يضرب أم درمان.. أسر تقضي ساعات بحثاً عن الماء وسط حرارة خانقة وأزمة متفاقمة

أم درمان، الغد السوداني – تتفاقم أزمة مياه الشرب في مدينة أم درمان بصورة متسارعة، مع تزايد شكاوى السكان من صعوبة الحصول على المياه وسط ارتفاع درجات الحرارة وتدهور الخدمات الأساسية، في وقت يقول فيه الأهالي إن الحصول على “برميل واحد من الماء” أصبح معركة يومية.

وفي منطقة دار السلام غرب أم درمان، قال سكان إن مئات الأسر تقضي ساعات طويلة يومياً في طوابير المياه، بينما تصل الإمدادات – وفق إفادات محلية – مرة واحدة أسبوعياً في كثير من الأحيان، لكنها تنفد خلال يومين فقط نتيجة ارتفاع الطلب وكثافة السكان.

ويقول السكان إن الأزمة دفعت نساءً وأطفالاً إلى قطع مسافات طويلة لنقل المياه يدوياً، في ظل ارتفاع أسعار شراء المياه من الصهاريج الخاصة وتراجع القدرة الشرائية للأسر المتضررة من الحرب.

وأعرب مواطنون عن مخاوف متزايدة من انتشار الأمراض المرتبطة بشح المياه، خصوصاً مع بلوغ درجات الحرارة مستويات مرتفعة خلال فصل الصيف، مؤكدين أن الحلول المؤقتة لم تعد كافية لمعالجة أزمة استمرت لسنوات.

وفي مربع 51 بمنطقة دار السلام، تصطف عشرات الجِرار والبراميل يومياً انتظاراً لوصول المياه، بينما يطالب السكان بحفر آبار جديدة وتوفير الكهرباء لتشغيل مصادر المياه القريبة وإنشاء شبكات إمداد أكثر استقراراً.

من جانبه، قال المشرف على توزيع المياه بمحليتي شرق النيل وأمبدة، موسى حماد، إن جهود توزيع المياه مستمرة منذ أكثر من ثلاثة أشهر للوصول إلى المناطق الأكثر تضرراً، مشيراً إلى أن معالجة الأزمة بصورة جذرية تتطلب إصلاح الآبار المتوقفة وتعزيز التعاون بين السلطات والمنظمات الإنسانية والمجتمعات المحلية.

ورغم استمرار وصول بعض صهاريج المياه إلى الأحياء المتضررة، يؤكد السكان أن أزمة العطش في أم درمان أصبحت جزءاً من تفاصيل الحياة اليومية، وسط مطالبات متزايدة بحلول دائمة تنهي سنوات من المعاناة.