السلطات الأمنية تلغي مؤتمراً صحفياً للناظر ترك وسط تصاعد الجدل والتوترات في شرق السودان

الخرطوم، الغد السوداني – ألغت السلطات الأمنية في السودان مؤتمراً صحفياً كان من المقرر أن يعقده ناظر عموم قبائل الهدندوة ورئيس المجلس الأعلى لنظارات البجا والعموديات المستقلة، محمد الأمين ترك، الخميس، وفق ما أفادت به مصادر مطلعة لـ”الغد السوداني”، في خطوة تأتي وسط تصاعد التوترات السياسية والقبلية في شرق البلاد.

وكان ترك قد أعلن مسبقاً عزمه عقد مؤتمر صحفي عند الساعة الواحدة والنصف ظهراً بقاعة الطريفي، لمناقشة تطورات المشهد السياسي وقضايا شرق السودان، بعد موجة جدل أثارتها تصريحات أدلى بها خلال فعالية رسمية بمدينة كسلا حضرها وزير الداخلية ووالي الولاية.

وبحسب مصادر محلية وشهود، دعا ترك خلال كلمته إلى ترسيم الحدود بين المجموعات القبلية في شرق السودان، كما طالب بإحياء اتفاقات سابقة تتعلق بحل النزاعات، متطرقاً إلى قضايا الهوية والحدود التاريخية لمكونات البجا.

وأثارت التصريحات ردود فعل واسعة، إذ عقدت نظارة البني عامر مؤتمراً صحفياً في كسلا طالبت خلاله رئيس مجلس السيادة باتخاذ إجراءات بحق وزير الداخلية، معتبرة أن عدم اعتراضه على ما ورد خلال الفعالية يمثل موقفاً غير مقبول، كما اتهمت والي الولاية بالانحياز والتقاعس عن مواجهة ما وصفته بخطابات التحريض.

وكان ترك قد أعلن أن مؤتمره الصحفي المرتقب سيخصص للرد على الاتهامات التي وُجهت إليه خلال مؤتمر نظارة البني عامر، قبل أن يتم إلغاؤه، بحسب المصادر.

وتعيد التطورات الأخيرة إلى الواجهة المخاوف من عودة التوترات القبلية التي شهدتها ولايات شرق السودان خلال الأعوام الماضية، في ظل تحذيرات محلية من أن يؤدي تصاعد الخطاب المتبادل إلى تجدد الاحتقان في الإقليم.