مرصد حقوقي يطالب الجيش السوداني بالتحفظ على قائد منشق من الدعم السريع متهم بجرائم حرب

الخرطوم ، الغد السوداني – طالب “مرصد بحري لحقوق الإنسان” القيادة العامة للجيش السوداني بالتحفظ على القائد المنضم حديثاً للقوات المسلحة علي رزق الله المعروف بـ”السافنا”، وتقديمه إلى جهات التحقيق باعتباره مطلوباً للعدالة، رافضاً ما وصفه بمحاولات تجاوز معاناة الضحايا عبر تسويات عسكرية أو سياسية.

وقال المرصد، في بيان صدر  الأحد، إن انتقال أي قائد من طرف مسلح إلى آخر لا يعني إسقاط المسؤولية الجنائية عنه، مشدداً على أن الاتهامات المرتبطة بـ”السافنا” تتعلق بجرائم خطيرة ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وأشار البيان إلى أن “السافنا” كان يتولى قيادة العمليات في بحري وشرق النيل خلال الأشهر السبعة الأولى من الحرب، وهي الفترة التي شهدت ـ بحسب المرصد ـ انتهاكات واسعة ضد المدنيين، تضمنت اقتحام منازل المواطنين في أحياء وسط وشرق وجنوب بحري، وإجبار السكان على مغادرتها بالقوة، إلى جانب عمليات نهب ممنهجة للممتلكات الخاصة.

وأوضح المرصد أن الانتهاكات امتدت لتشمل المرافق الحيوية والبنية التحتية، عبر استهداف المنطقة الصناعية ببحري والمصارف ومستودعات الأدوية المركزية، إضافة إلى مداهمة مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في ما اعتبره خرقاً واضحاً للقوانين والأعراف الدولية.

كما كشف البيان عن توثيق شهادات وتقارير تتعلق بوقوع حالات اغتصاب وعنف جنسي في مناطق شرق بحري، قال إن القوات التي كانت تحت قيادة “السافنا” ارتكبتها بصورة ممنهجة ضد نساء وفتيات، بهدف ترهيب السكان ودفعهم إلى النزوح القسري.

وفي ختام بيانه، حذر المرصد من أن أي تسويات تتجاهل حقوق الضحايا أو تمنح المتهمين حصانة من الملاحقة ستؤدي إلى تكريس سياسة الإفلات من العقاب، مؤكداً استعداده لتقديم الوثائق والشهادات التي بحوزته إلى جهات التحقيق المختصة.