وداعٌ بالدموع في كامب نو.. ليفاندوفسكي يطوي صفحة المجد وبرشلونة يواصل الهيمنة أمام بيتيس

في ليلة امتزجت فيها الاحتفالات بالدموع، واصل برشلونة عروضه القوية على أرضه بعدما تغلب على ريال بيتيس بنتيجة 3-1، الأحد، ضمن الجولة السابعة والثلاثين من الدوري الإسباني، في مواجهة تحولت إلى وداع عاطفي للنجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي الذي غادر ملعب كامب نو باكياً في آخر ظهور له بقميص النادي الكتالوني.

وبرغم أن اللقاء حمل طابعاً تنافسياً بين فريقين يطمحان لإنهاء الموسم بأفضل صورة، فإن الأنظار اتجهت نحو المهاجم المخضرم الذي أعلن في وقت سابق رحيله مع نهاية الموسم، ليصبح ظهوره الأخير في معقل برشلونة حدثاً استثنائياً بالنسبة للجماهير التي احتشدت لتوديع أحد أبرز هدافي الفريق في السنوات الأخيرة.

ودخل برشلونة المباراة بعزيمة واضحة لمواصلة عروضه القوية على ملعبه، ونجح البرازيلي رافينيا في افتتاح التسجيل عند الدقيقة 28 بعد هجمة منظمة أشعلت مدرجات كامب نو، قبل أن يعود اللاعب نفسه ليضاعف النتيجة في الدقيقة 62، مؤكداً التفوق الكتالوني على مجريات اللقاء.

وفي وقت حاول فيه ريال بيتيس العودة إلى المباراة، تمكن الإسباني إيسكو من تقليص الفارق عبر ركلة جزاء عند الدقيقة 69، مانحاً الفريق الأندلسي أملاً مؤقتاً في العودة، لكن البرتغالي جواو كانسيلو أنهى الجدل بهدف ثالث في الدقيقة 74 أعاد الهدوء إلى أصحاب الأرض.

غير أن اللحظة الأكثر تأثيراً جاءت قبل نهاية المباراة بخمس دقائق، عندما قرر الجهاز الفني استبدال ليفاندوفسكي وسط تصفيق جماهيري حار. وبدت الدموع واضحة على وجه المهاجم البولندي أثناء مغادرته أرضية الملعب، في مشهد عكس حجم العلاقة التي نشأت بين اللاعب وجماهير برشلونة خلال فترة قصيرة لكنها حافلة بالأهداف واللحظات الحاسمة.

ولم يكتفِ النادي الكتالوني بالتحية الجماهيرية، بل نظّم تكريماً خاصاً لنجمه المخضرم عقب المباراة، حيث رفعت الجماهير الأوشحة واللافتات تقديراً لمسيرته، بينما التف زملاؤه حوله في مشهد مؤثر داخل كامب نو.

ومنذ انضمامه إلى برشلونة قادماً من بايرن ميونيخ، لعب ليفاندوفسكي دوراً محورياً في إعادة الفريق إلى منصات التتويج المحلية، بفضل خبرته الكبيرة وحاسته التهديفية التي جعلته أحد أكثر اللاعبين تأثيراً في تشكيلة الفريق خلال المواسم الأخيرة.

ويأتي هذا الانتصار ليؤكد استمرار الصحوة الفنية لبرشلونة في الأسابيع الأخيرة من الموسم، في وقت تسعى فيه الإدارة إلى بناء مشروع جديد يحافظ على تنافسية الفريق محلياً وأوروبياً، وسط ترقب واسع لما ستشهده فترة الانتقالات الصيفية المقبلة بعد رحيل أحد أبرز نجوم الهجوم في القارة الأوروبية.