هوان الهلال في زمان العليقي

الممشى العريض
خالد أبو شيبة

هوان الهلال في زمان

لم يسبق أن مرّ على نادي الهلال إداري بلغ هذا القدر من التعالي والغرور مثل محمد إبراهيم العليقي الرجل الذي لم يحترم زملائه داخل مجلس الإدارة ولم يحترم المنصب الذي يجلس عليه ولم يحترم الهلال الذي منحه الشهرة والأضواء وجعله واحد من نجوم المجتمع العليقي المنتفخ غرورٱ وكذبٱ تعامل مع النادي وكأنه ملكية خاصة به لا مؤسسة لها لوائح ونظم ومجلس. ظل العليقي لا يعترف بزملائه في مجلس الإدارة لا يحضر الإجتماعات ولا يشرك ايٱ من الأعضاء في أي شأن يتعلق بفريق الكرة، بينما كانت أموال النادي كلها تحت سيطرته الكاملة يرفض صرف مليم واحد لأي بند لا يخضع لرغبته ومزاجه الشخصي.
الأخطر من ذلك أن العليقي ظل يردد في المجالس الخاصة والعامة أنه لا يعترف بمجلس الإدارة قائلٱ “أنا المجلس وأنا الهلال وكل شيء” في مشهد يكشف حجم الاستعلاء الذي أوصل النادي إلى هذا الواقع المهين. ولم يكن وحده في هذا النهج، بل وجد من يصفق له ويكرر ذات الخطاب مثل ما يسمى بمحجوب عووضة الذي وجد موطأ قدم بالهلال أيام الكاردينال بعد أن خدع المقربين من كردنه بأنه شخص مهم ومسؤول كبير في أكثر أجهزة الدولة حساسية هذا العووضة ظل يهاجم مجلس الإدارة علناً ويقول أمام عدد من الأعضاء بطريقة المطاعنات “ما في أي مجلس إدارة.. أنا والعليقي فقط نشكل مجلس الإدارة”
ذلك السلوك المستفز دفع المجلس لاتخاذ قرار بإبعاد محجوب عووضة من دائرة الكرة ومن النادي لكن العليقي ضرب بقرار المجلس عرض الحائط متحدياً المؤسسة والقانون وأعاد الصبي مرة أخرى رغم أنف المجلس في تصرف يكشف بوضوح أنه لا يعترف بأي سلطة غير سلطته.
ما يحدث داخل نادي الهلال ليس مجرد خلافات إدارية، بل حالة خطيرة من الاستبداد والتفرد والعبث بمؤسسة كبيرة ظلت عبر تاريخها قائمة على احترام اللوائح والعمل الجماعي. ولو كان هناك قانون يُحترم بالفعل لكان مجرد تغيب العليقي المستمر عن اجتماعات مجلس الإدارة سبباً كافياً لإبعاده لكن الهلال للأسف يعيش اليوم واحدة من أكثر مراحله هواناً وضعفاً أمام سطوة الأفراد وتغوّل المصالح الشخصية على الكيان.
ونواصل