مناوي: بناء الدولة يتطلب الحكمة والتنازل ووحدة الصف الوطني

الخرطوم،  الغد السوداني – أكد حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، أن المرحلة الراهنة تتطلب تغليب صوت الحكمة وتقديم التنازلات الضرورية من أجل بناء دولة مستقرة وعادلة، مشيرًا إلى أن المصلحة العامة يجب أن تظل البوصلة الأساسية في هذه اللحظة الحساسة من تاريخ السودان.

وفي بيان نشره عبر صفحته على “فيسبوك”، شدد مناوي على أهمية التحلي بروح المسؤولية الوطنية، والعمل على ترميم النسيج الاجتماعي الذي تأثر بشدة جراء الأزمات المتلاحقة، داعيًا إلى بناء مجتمع قائم على التعايش والتسامح، بعيدًا عن مشاعر الكراهية والانقسام.

وأوضح أن تجاوز التحديات لن يكون ممكنًا دون التمسك بوحدة السودان ورفض أي محاولات لتفتيته أو فرض أجندات خارجية تتعارض مع إرادة الشعب، مؤكدًا أن وحدة البلاد تمثل خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه.

وفي سياق متصل، رحب مناوي بانضمام القيادي العسكري المعروف بـ“الجنرال النور القبة” إلى مسار السلام، بعد تخليه عن العمل المسلح، معتبرًا ذلك خطوة إيجابية ضمن جهود استيعاب المقاتلين السابقين ودمجهم في عملية السلام.

ويعكس هذا التوجه اعتماد سياسة قائمة على توسيع دائرة المصالحات وفتح المجال أمام العائدين من النزاعات للمساهمة في بناء الاستقرار، باعتبارهم جزءًا من الحل.

وفي المقابل، أكد مناوي أن الدولة ستظل منفتحة على كل من يضع مصلحة الوطن فوق أي اعتبار، مع التشديد على رفض التعامل مع من يصرون على العنف، في محاولة لتحقيق توازن بين نهج الاحتواء وضرورة الحسم.

كما جدد التزامه بالحفاظ على سيادة السودان واستقراره، مؤكدًا استمرار الجهود الأمنية حتى استعادة السيطرة الكاملة على جميع أراضي البلاد، في ظل التحديات القائمة.

ويعكس مجمل الخطاب مزيجا بين الدعوة للسلام والتمسك بخيارات الحسم، وهو ما يجسد تعقيدات المشهد في دارفور، حيث تتقاطع مسارات التسوية السياسية مع الواقع الأمني على الأرض.