الدعم السريع تعيد فتح المثلث الحدودي أمام التعدين الأهلي وسط مخاطر القصف الجوي

الغد السوداني ، متابعات – كشفت مصادر ميدانية متطابقة من مناطق التعدين الأهلي الواقعة في المثلث الحدودي بين السودان وليبيا ومصر، عن استئناف نشاط التعدين التقليدي في المنطقة بإشراف مباشر من قوات الدعم السريع، وذلك بعد توقف استمر لعدة أشهر منذ سيطرتها على المنطقة في يونيو الماضي.

وبحسب إفادات عدد من العاملين في التعدين الأهلي، فقد سمحت قوات الدعم السريع بعودة المعدنين والتجار والمستثمرين إلى مواقع الإنتاج، حيث استأنفت المناجم المحيطة بسوق المثلث الرئيسي أعمالها تدريجياً، لا سيما في المناطق القريبة من الحدود الليبية التشادية، وتحديداً قرب بوابة “الدبابة”.

وأكد أحد المعدنين أن العمل عاد وفق نظام تقاسم الإنتاج بين المعدنين والجهات المشرفة، بالتزامن مع تشغيل طواحين الحجر وعمليات الغسيل باستخدام الزئبق، وهي الطرق التقليدية لاستخراج الذهب في تلك المناطق.

كما أفادت مصادر أخرى بأن شركات مرتبطة بالدعم السريع بدأت نشاطها في شراء مخلفات التعدين المعروفة محلياً باسم “الكارتة”، حيث يتم جمعها ومعالجتها بعد اقتطاع النسبة المحددة لصالح الجهات المسيطرة.

وفي السياق ذاته، أشار تجار محليون إلى أن السوق الرئيسي بدأ يستعيد حركته بشكل محدود، مع عودة عدد من الأنشطة التجارية مثل المطاعم ومحلات المواد الغذائية وأندية الترفيه ومحلات الصاغة، إضافة إلى طواحين الحجر، فضلاً عن استقبال بضائع قادمة من مدينة الكفرة الليبية.

ومن داخل المنطقة، كشف أحد العناصر العسكرية التابعة للدعم السريع أن المنطقة تخضع لقيادة عبدالله أبكر باشا، المعروف باسم “عبدالله قروش”، مشيراً إلى أن عمليات التعدين مستمرة رغم التحديات الأمنية. وأكد أن بعض المناجم والأعيان المدنية تعرضت خلال الفترة الماضية لقصف جوي  بواسطة طائرات مسيرة، إلا أن ذلك لم يوقف النشاط بشكل كامل.