طالب سوداني يتحدى الصعاب ويصل إلى قاعة الامتحان قبل دقائق من بدايته
كوستي، الغد السوداني – في مشهد يجسد الإصرار والتحدي وسط الظروف الصعبة التي يعيشها السودان، تمكن طالب سوداني من الوصول إلى مدينة كوستي لأداء امتحان الشهادة بعد رحلة شاقة استمرت لأكثر من 16 يومًا، قاطعًا مسافات طويلة وسط معاناة السفر وعدم الاستقرار.
وبحسب رواية أسرته، وصل الطالب إلى مقر الامتحان قبل نحو 30 دقيقة فقط من بدايته، ليتمكن من دخول القاعة بعد مرور 10 دقائق على انطلاق الامتحان، في لحظة وصفتها شقيقته بأنها “تجسيد حقيقي لتوفيق الله بعد صبرٍ طويل”.
وقالت شقيقته في منشور مؤثر إن الرحلة لم تكن مجرد انتقال جغرافي، بل كانت اختبارًا قاسيًا للإرادة والصبر، في ظل التحديات الأمنية والإنسانية التي تعيق وصول الطلاب إلى مراكز الامتحانات. وأضافت أن شقيقها “نجح منذ اللحظة التي قرر فيها ألا يستسلم، وأن يواصل الطريق رغم التعب والإنهاك”.
القصة لاقت تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر كثيرون عن إعجابهم بعزيمة الطالب، معتبرين قصته نموذجًا لمعاناة آلاف الطلاب السودانيين الذين يواجهون صعوبات كبيرة في سبيل مواصلة تعليمهم.
وتأتي هذه الواقعة في وقت يشهد فيه السودان أوضاعًا معقدة ألقت بظلالها على قطاع التعليم، ما يجعل وصول الطلاب إلى قاعات الامتحان إنجازًا بحد ذاته، يعكس حجم التحديات التي يواجهها جيل كامل في سبيل بناء مستقبله.
ودعا ناشطون إلى ضرورة توفير بيئة آمنة ومستقرة تضمن حق التعليم للجميع، مشيدين في الوقت ذاته بقصص الصمود الفردية التي تعكس قوة الإرادة في مواجهة
