
واشنطن وطهران تتبادلان الاتهامات وترامب يلوح بـ«الحصار البحري»
الغد السوداني ، وكالات – تحولت جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد إلى ساحة مكشوفة لتبادل الاتهامات، كاشفة عن عمق أزمة الثقة بين الطرفين، ومثيرة مخاوف جدية من انهيار الهدنة الهشة وعودة التصعيد العسكري.
ورغم انتهاء الاجتماعات دون إعلان رسمي عن نتائج أو جدول زمني لجولة جديدة، فإن لغة ما بعد التفاوض حملت مؤشرات مقلقة. فقد سارع كل طرف إلى تحميل الآخر مسؤولية الجمود، في مشهد يعكس تحوّل الدبلوماسية إلى أداة ضغط سياسي أكثر من كونها مساراً للحل.
من جانبها، اعتبرت طهران أن الكرة باتت في ملعب واشنطن، مشيرة إلى أنها قدمت مقترحات “واقعية”، بينما اتهمت الإدارة الأمريكية بالتمسك بحسابات خاطئة، سواء في الحرب أو على طاولة التفاوض. كما ربطت إيران أي تغييرات محتملة في مضيق هرمز بمدى التوصل إلى تفاهمات مقبولة.
في المقابل، أكد نائب الرئيس الأمريكي أن المفاوضات جرت بحسن نية، وأن واشنطن قدمت ما وصفته بـ”العرض النهائي”، بانتظار رد إيراني حاسم. وكشف عن تنسيق مكثف مع الرئيس دونالد ترامب وفريق الأمن القومي خلال الساعات الأخيرة من التفاوض.
تصاعد التوتر لم يتوقف عند هذا الحد، إذ لوح ترامب بخيار “الحصار البحري” كورقة ضغط في حال رفضت طهران الشروط الأمريكية، ما يعكس توجهاً نحو التصعيد في حال فشل المسار الدبلوماسي.
في ظل هذه الأجواء، تبدو الهدنة الحالية أقرب إلى “استراحة محارب”، حيث يسعى كل طرف لإعادة ترتيب أوراقه بعد أسابيع من النزاع الذي أثقل كاهل الاقتصاد العالمي، ورفع أسعار الطاقة، وهدد سلاسل الإمداد
