“نافذة نجاة”.. السودان يرى في تحرك إسلام آباد آخر فرص إنقاذ الشرق الأوسط

الخرطوم، الغد السوداني – رحّب السودان، الأربعاء، بإعلان وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعين، واصفاً الخطوة بأنها “بادرة إيجابية نحو التهدئة”، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً متسارعاً ومخاوف من اتساع رقعة النزاع.

وقال مجلس السيادة السوداني في بيان إن الحكومة السودانية ترحب بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق العمليات العسكرية، معتبرة أن التحرك يفتح نافذة لدعم المسار الدبلوماسي وتحقيق قدر من الاستقرار الإقليمي.

وأضاف البيان أن الخرطوم تنظر بإيجابية أيضاً إلى الجهود التي قادتها باكستان، واصفة تحرك إسلام آباد بأنه “فرصة للسلام” يمكن البناء عليها لتفادي مزيد من التصعيد في الشرق الأوسط.

وكان ترامب قد أعلن، في وقت مبكر الأربعاء، موافقته على وقف إطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين، في تحول لافت، مشيراً إلى أن مقترحاً إيرانياً من 10 نقاط “يشكل أساساً عملياً للتفاوض”، ما يعزز فرص العودة إلى طاولة الحوار.

وفي تطور موازٍ، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعم بلاده لقرار واشنطن، لكنه أكد أن وقف إطلاق النار لا يشمل لبنان. في المقابل، قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن الاتفاق يتضمن وقفاً فورياً لإطلاق النار في جميع الجبهات، بما فيها لبنان، ما يعكس تبايناً في تفسير نطاق الهدنة.

وجاء إعلان الهدنة قبل أقل من ساعتين من انتهاء مهلة كان ترامب قد منحها لطهران لإعادة فتح مضيق هرمز وقبول اتفاق جديد، وسط تهديدات سابقة بتصعيد واسع النطاق.

وبحسب ما أعلنه مجلس الأمن القومي الإيراني، تشمل البنود المطروحة التزاماً أمريكياً بعدم الاعتداء، واستمرار سيطرة إيران على مضيق هرمز، والسماح بتخصيب اليورانيوم، إلى جانب رفع العقوبات، وإنهاء قرارات دولية، ودفع تعويضات، وانسحاب القوات الأمريكية من المنطقة.

ويرى مراقبون أن الترحيب السوداني يعكس مساعي الخرطوم لدعم التهدئة الإقليمية، في ظل استمرار الحرب داخل السودان واقترابها من عامها الرابع، وما تفرضه من ضغوط سياسية وأمنية، بالتوازي مع القلق من انعكاسات أي تصعيد إقليمي على أمن المنطقة ككل.