تحرك دولي واسع لكسر إغلاق مضيق هرمز.. عقوبات محتملة على إيران وخطط لتأمين الملاحة
الغد السوداني ، وكالات – كشفت وزارة الخارجية البريطانية عن تحرك دولي متسارع تقوده لندن، بعد اجتماع موسع دعت إليه وزيرة الخارجية إيفيت كوبر، بمشاركة أكثر من 40 دولة ومنظمة دولية، لبحث سبل إعادة فتح مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة فيه.
وأوضحت الخارجية أن الاجتماع، الذي شاركت فيه جهات بارزة مثل المنظمة البحرية الدولية والاتحاد الأوروبي، عكس إجماعاً دولياً واضحاً على ضرورة إنهاء إغلاق المضيق، ورفض أي قيود تعرقل حركة السفن أو تفرض رسوماً على المرور.
وأكدت أن مضيق هرمز يمثل شرياناً حيوياً للاقتصاد العالمي، إذ تمر عبره كميات ضخمة من النفط والغاز الطبيعي المسال والمنتجات البترولية، إلى جانب مواد أساسية مثل الأسمدة التي تدعم الأمن الغذائي، خصوصاً في إفريقيا.
وشدد البيان على أن تعطيل الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي ينعكس بشكل مباشر على الأسواق العالمية، من خلال ارتفاع الأسعار واضطراب سلاسل الإمداد، مع تداعيات إنسانية واقتصادية واسعة النطاق.
واتهمت الخارجية البريطانية إيران بمحاولة الضغط على الاقتصاد العالمي عبر إغلاق المضيق، مؤكدة أن المجتمع الدولي لن يسمح بتحويله إلى أداة ابتزاز، داعية إلى إعادة فتحه فوراً ودون شروط، والالتزام بقواعد القانون الدولي.
كما ناقش المشاركون حزمة من الإجراءات الجماعية، شملت تكثيف الضغوط الدبلوماسية عبر الأمم المتحدة، إلى جانب خيارات اقتصادية وسياسية، من بينها فرض عقوبات محتملة في حال استمرار الإغلاق.
وتطرقت المناقشات أيضاً إلى آليات عملية لمعالجة الأزمة، بما في ذلك العمل مع المنظمة البحرية الدولية لتأمين الإفراج عن السفن والبحارة العالقين، واستئناف حركة الشحن بشكل آمن، إضافة إلى تعزيز التنسيق مع شركات النقل البحري لضمان تدفق المعلومات واستقرار الأسواق.
ومن المقرر أن تتواصل المشاورات خلال الفترة المقبلة على مستوى الخبراء والمسؤولين، في إطار جهود دولية منسقة تهدف إلى إعادة فتح المضيق وضمان استمرار حرية الملاحة فيه.
