أزمة كهرباء خانقة في الخرطوم .. عجز بـ3300 ميجاواط بسبب الحرب الإيرانية

الخرطوم ،الغد السوداني -كشفت إدارة الكهرباء بولاية الخرطوم عن فجوة كبيرة في إنتاج الطاقة الكهربائية تُقدَّر بنحو 3300 ميجاواط/ساعة، في ظل توقف غالبية محطات التوليد الحراري عن العمل، ما فاقم من حدة انقطاع التيار وتراجع الإمداد الكهربائي.

وأوضحت الجهات المختصة أن الاعتماد الحالي بات شبه كامل على التوليد المائي، نتيجة تداعيات الحرب في إيران، والتي انعكست بشكل مباشر على إمدادات الوقود والمواد البترولية الضرورية لتشغيل المحطات الحرارية، الأمر الذي أدخل قطاع الكهرباء في أزمة مركبة.

وفي سياق متصل، قدّم والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة إحاطة رسمية لنائب رئيس مجلس السيادة الفريق مالك عقار، تناولت التأثيرات الاقتصادية لارتفاع أسعار الوقود، خاصة على أسعار السلع والخدمات، في ظل الضغوط المعيشية المتزايدة.

وأكد عقار أن مجلس السيادة يواصل مشاوراته لمواجهة تداعيات ما وصفه بـ”حرب الخليج”، محذراً من استغلال الأزمة من قبل بعض التجار لاحتكار السلع، ومشدداً على ضرورة فرض رقابة صارمة لضمان انسياب المواد الأساسية داخل الأسواق.

وخرج الاجتماع بعدد من التوصيات العاجلة، أبرزها تشكيل لجنة مختصة لوضع حلول آنية واستراتيجية للأزمة، مع التوسع في استخدام الطاقة الشمسية كخيار بديل منخفض التكلفة وصديق للبيئة، في محاولة لتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.

كما شدد والي الخرطوم على أهمية التصدي للتعديات على الشبكة الكهربائية، خاصة ظاهرة “الجبادات”، التي تؤدي إلى زيادة الأحمال وإتلاف المحولات، داعياً إلى تفعيل القوانين وتنفيذ حملات رقابية مستمرة لحماية الشبكة القومية من الانهيار.