السودان في صدارة الوفيات المرتبطة باستهداف القطاع الصحي عالميًا

الغد السوداني ، وكالات – أفادت منظمة الصحة العالمية، اليوم الثلاثاء، بأن السودان يحتل المرتبة الأولى عالميًا في معدلات الوفيات الناتجة عن الهجمات التي تستهدف المرافق الصحية، بنسبة بلغت 82%.

وأوضحت ممثلة المنظمة في السودان بالإنابة، هالة قداري، خلال مؤتمر صحفي، أن المنظمة رصدت ما لا يقل عن 213 اعتداءً على منشآت صحية منذ أبريل 2023، ما أسفر عن مقتل 1042 شخصًا وإصابة 784 آخرين.

وأشارت إلى أنه خلال الربع الأول من العام الجاري تم توثيق 12 هجومًا أودت بحياة أكثر من 180 شخصًا، وهو ما يمثل ضعف عدد الوفيات وأربعة أضعاف الإصابات مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

وأعربت عن قلقها الشديد إزاء الهجوم الأخير الذي وصفته بـ”المروع” على مركز للرعاية الصحية في مدينة الضعين بشرق دارفور، والذي أسفر عن مقتل 70 شخصًا، بينهم سبع نساء و13 طفلًا، إضافة إلى طبيب وممرضتين، فضلًا عن إصابة 146 آخرين من بينهم مرضى وثمانية من الكوادر الصحية.

وأكدت أن المركز تعرض لدمار واسع أدى إلى خروجه عن الخدمة، رغم أنه كان يقدم خدماته لأكثر من مليوني شخص في المدينة وتسع محليات في شرق دارفور.

من جهتها، حذرت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، مارتا هورتادو، خلال المؤتمر ذاته، من الارتفاع الملحوظ في استخدام الطائرات المسيرة لتنفيذ غارات داخل السودان، وما تسببه من آثار مدمرة في المناطق السكنية، مشيرة إلى توثيق مقتل أكثر من 500 مدني جراء هذه الهجمات منذ الأول من يناير وحتى 15 مارس الجاري.

ووصفت هورتادو الهجوم على مركز الضعين بأنه الأكثر دموية، لافتة إلى وقوع هجمات أخرى بالطائرات المسيرة في اليوم نفسه بمدينة الدبة في الولاية الشمالية، أسفرت عن مقتل ستة أشخاص، إضافة إلى استهداف البنية التحتية وانقطاع الكهرباء بشكل كامل.

كما أشارت إلى هجوم آخر بطائرة مسيرة استهدف قافلة تجارية في الضعين يوم السبت الماضي، ما أدى إلى مقتل 23 شخصًا بينهم نساء وأطفال.

وحذرت من اتساع نطاق استخدام الطائرات المسيرة ليشمل مناطق خارج السودان، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات إقليمية خطيرة، مؤكدة أن استهداف المدنيين والمرافق المدنية قد يرقى إلى جرائم حرب.

ودعت جميع الدول، خاصة المؤثرة منها، إلى اتخاذ خطوات عاجلة لوقف تدفق الأسلحة التي تسهم في تصعيد النزاع، مؤكدة ضرورة التزام أطراف الصراع بحماية المدنيين، والعمل بشكل جاد على تكثيف الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار تمهيدًا لإنهاء الأزمة.