السودان ..رئيس هيئة الجوازات يعلن مراجعة شاملة لسجلات الهوية

الخرطوم ،الغد السوداني – نفى رئيس هيئة الجوازات والسجل المدني، الفريق شرطة حقوقي عثمان محمد حسن دينكاوي، ما تم تداوله بشأن منح أعداد كبيرة من الأجانب الأرقام الوطنية خلال الفترة الماضية، مؤكداً أن تلك الأنباء “مضخمة إعلامياً” ولا تعكس الواقع.

وأوضح دينكاوي أن الهيئة تتعامل مع ملف الهوية الوطنية بدرجة عالية من الحزم والمهنية، بما يضمن حماية السجل المدني وصون سيادة الدولة من أي تجاوزات أو تلاعب في الوثائق الرسمية.

وكشف عن صدور قرار بتشكيل لجان قانونية وفنية متخصصة لمراجعة جميع سجلات الهوية والجنسية التي صدرت خلال فترات سابقة، في خطوة تهدف إلى تدقيق البيانات ومعالجة أي مخالفات محتملة.

وشدد رئيس الهيئة على أن أي شخص يثبت حصوله على الجنسية السودانية أو الرقم الوطني بطرق غير قانونية أو عبر تدليس سيتم سحب الجنسية أو الرقم منه فوراً، مؤكداً أن الدولة عازمة على تصحيح أي أخطاء قد تكون طالت منظومة الوثائق الثبوتية.

وأشار دينكاوي إلى أن نحو 71 ألف أجنبي من أصول سودانية يحملون الجنسية وفقاً للقانون الذي يسمح بتعدد الجنسيات، لافتاً في الوقت نفسه إلى تحديث قوائم الحظر والتطابق وتحويل إجراءات “فك الحظر” إلى نظام إلكتروني كامل لتسهيل المعاملات.

وفي ما يتعلق بالوجود الأجنبي غير المقنن، أعلن عن تجهيز دار إيواء كبيرة في منطقة الجريف لاستيعاب المخالفين لقوانين الإقامة إلى حين استكمال إجراءات إبعادهم.

وأكد دينكاوي أن الجواز السوداني يعد من الوثائق المؤمنة بدرجة عالية، مشيراً إلى أنه مزود بـ13 ميزة تأمينية متطورة تجعل من تزويره أو استنساخه أمراً بالغ الصعوبة. وأوضح أن عملية إنتاج الجواز تمر بمراحل تقنية دقيقة تتطلب تحديثاً مستمراً لمواكبة الأنظمة العالمية.

كما كشف عن تمكن السودان من إدراج “مفتاحه التقني” لدى المنظمة الدولية للطيران المدني (إيكاو)، ليصبح الدولة رقم 94 المنضمة إلى هذا النظام، وهو ما يعزز موثوقية الجواز السوداني في المطارات الدولية ويقلل إجراءات التدقيق المطولة.

وفي سياق تطوير البنية التقنية للسجل المدني، أعلن دينكاوي عن تدشين مركز بيانات جديد في بورتسودان، يهدف إلى تحديث أنظمة السجل المدني وإدخال تقنيات البيانات البيومترية، بما في ذلك بصمة العين، إلى جانب تأمين الوثائق برقاقة إلكترونية مخفية.

وأوضح أن هذه التقنيات الحديثة تسهم في تعزيز الأمن القومي ومكافحة الجرائم العابرة للحدود، من خلال إتاحة معلومات مسبقة عن المسافرين فور حجز تذاكر السفر.

وعلى صعيد أوضاع السودانيين في الخارج، أشار دينكاوي إلى إرسال وثائق سفر اضطرارية إلى السفارة السودانية في يوغندا، لتسهيل عودة المواطنين الراغبين في الرجوع إلى البلاد ممن لا يملكون مستندات ثبوتية.