مذنب يغامر بالمرور قرب الشمس.. عرض سماوي محتمل مطلع أبريل
الغد السوداني ، وكالات -أفاد تقرير نشرته مجلة Space.com بأن علماء الفلك يترقبون عرضاً سماوياً لافتاً خلال الأسابيع المقبلة، مع اقتراب مذنب جديد من الشمس، وسط توقعات بإمكانية رؤيته بالعين المجردة مطلع شهر أبريل، إذا تمكن من النجاة من مروره الخطير قرب نجمنا.
وأوضح التقرير أن فريقاً فلكياً اكتشف المذنب ضمن برنامج بحثي لرصد الكويكبات القريبة من الأرض يحمل اسم “MAPS”، ويشرف عليه عدد من الباحثين بينهم آلان موري وجورج أتارد ودانيال باروت وفلوريان سينوريه.
وعند اكتشافه كان المذنب خافتاً للغاية ويبعد نحو 308 ملايين كيلومتر عن الشمس داخل كوكبة الحمامة، ما جعله خارج نطاق تلسكوبات الهواة. غير أن لمعانه ازداد بنحو 600 مرة منذ ذلك الحين، ليصبح قابلاً للرصد بواسطة التلسكوبات متوسطة الحجم.
وينتمي المذنب إلى فئة ما يعرف بـ”مذنبات راعي الشمس”، وهي المذنبات التي تمر على مسافة قريبة جداً من الشمس. وقد ضمت هذه العائلة بعضاً من ألمع المذنبات التي شهدها التاريخ، مثل المذنب العظيم عام 1843 والمذنب العظيم عام 1882، إضافة إلى مذنب Ikeya–Seki الذي ظهر عام 1965، وكذلك مذنب Lovejoy الذي رُصد عام 2011.
وبحسب التقرير، سيصل المذنب إلى أقرب نقطة له من الشمس في الرابع من أبريل، عندما يمر على مسافة تقارب 159 ألف كيلومتر فقط من سطحها، وهي مسافة ضئيلة فلكياً، ما يعرضه لحرارة هائلة داخل الإكليل الشمسي قد تصل إلى مليون درجة مئوية، الأمر الذي يهدد بتفككه أو تبخره بالكامل.
لكن العلماء يرون أن هناك احتمالاً لنجاته، إذ تشير الحسابات المدارية إلى أنه لن يتجه مباشرة نحو الشمس، بل سيدور حولها بسرعة تتجاوز مليون كيلومتر في الساعة، قبل أن يبتعد مجدداً في مسار حاد.
وفي حال صمد المذنب أمام هذه الظروف القاسية، فقد يصل سطوعه إلى درجة تقارب لمعان كوكب Venus، ما قد يجعله مرئياً بالعين المجردة، وإن كان ظهوره قريباً جداً من الشمس سيجعل رصده صعباً وخطراً بسبب مخاطر النظر المباشر إلى الشمس.
ولذلك ينصح العلماء بمتابعة الحدث عبر الصور التي يلتقطها مرصد SOHO الشمسي، الذي يراقب المنطقة المحيطة بالشمس باستخدام كاميرته المتخصصة. ومن المتوقع أن يظهر المذنب في صور المرصد بين 2 و6 أبريل، حيث سيختفي للحظات خلف قرص الشمس أثناء مروره الأقرب، قبل أن يظهر مجدداً في مشهد فلكي درامي يترقبه المهتمون بعلم الفلك حول العالم.
