تصنيف الإخوان في السودان تنظيماً إرهابياً يشعل ردود الفعل… قوى سياسية: بداية محاسبة المتورطين في الحرب

الخرطوم، الغد السوداني – أثار إعلان الولايات المتحدة تصنيف جماعة الإخوان المسلمين في السودان تنظيماً إرهابياً موجة ترحيب واسعة من قوى سياسية ومدنية سودانية، اعتبرت الخطوة تحولاً مهماً في موقف المجتمع الدولي تجاه الأزمة السودانية، وقد تمهد لمحاسبة المتورطين في العنف وإطالة أمد الحرب.

وقال كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، إن واشنطن ستواصل استخدام جميع الأدوات المتاحة لمكافحة الإرهاب، ومواجهة ما وصفه بـ«النفوذ الخبيث لإيران»، إلى جانب محاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين في السودان.

وأضاف بولس، في منشور عبر منصة “إكس”، أن الوقت قد حان لقبول هدنة إنسانية فورية بين طرفي الصراع في السودان، بما يسمح بوصول المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة إلى المدنيين وتهيئة مساحة للحوار السياسي.

ترحيب سياسي في السودان

في الخرطوم، رحّب تحالف “صمود” بالقرار الأمريكي، معتبراً أنه يمثل «انتصاراً سياسياً لإرادة الشارع السوداني» التي عبّر عنها خلال ثورة ديسمبر، وبداية مرحلة جديدة من الضغوط الدولية لعزل الجماعة ومحاسبة المتورطين في أعمال العنف.

وقال التحالف إن القرار استند إلى معطيات تتعلق باستخدام الجماعة للعنف المفرط ضد المدنيين، ودورها في إطالة أمد النزاع وتعطيل جهود السلام، مشيراً إلى أن التصنيف يشمل مكونات الجماعة وواجهاتها المختلفة، بما في ذلك جناحها المسلح المعروف باسم «لواء البراء بن مالك».

وأضاف البيان أن هذه الكيانات لعبت أدواراً مباشرة في تصعيد العنف وتقويض الاستقرار في السودان، مؤكداً أن القرار يمثل تتويجاً لجهود مدنية وسياسية استمرت سنوات من أجل تصنيف الجماعة تنظيماً إرهابياً.

«خطوة نحو العدالة»

من جانبه، رحّب تحالف السودان التأسيسي (تأسيس) بالقرار، معتبراً أنه استجابة لتطلعات السودانيين الذين خرجوا مطالبين بإنهاء حكم الحركة الإسلامية بعد سقوط نظام الرئيس السابق عام 2019.

وقال التحالف إن الخطوة تمثل تقدماً مهماً في مسار تحقيق العدالة ومحاسبة الجهات التي اتهمها بتقويض تطلعات السودانيين في الحرية والسلام والعدالة، مشيراً إلى أن الجماعة والنظام الذي حكم البلاد سابقاً لعبا دوراً في إشعال الحرب الدائرة حالياً.

كما اعتبر التحالف القرار «انتصاراً معنوياً وسياسياً» للضحايا من القتلى والنازحين واللاجئين والمتضررين من الصراعات في السودان.

دعوات لمحاسبة المسؤولين

وفي السياق ذاته، رحبت أحزاب وقوى سياسية أخرى بالقرار، من بينها التجمع الاتحادي، الذي قال إن التصنيف الأمريكي قد يسهم في الحد من العنف المسلح وتعزيز فرص الوصول إلى تسوية سياسية تنهي الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

كما اعتبر مرصد الجزيرة لحقوق الإنسان أن القرار يمثل خطوة مهمة نحو إنهاء سنوات من الإفلات من العقاب، مشيراً إلى أنه قد يسهم في محاصرة أموال التنظيم وفرض عقوبات اقتصادية تحد من تدفق السلاح.

وأضاف المرصد أن هذه الخطوة تمثل «انتصاراً معنوياً لضحايا الإرهاب في السودان»، داعياً المجتمع الدولي إلى استكمالها بإجراءات عملية تضمن التحقيق الشامل ومحاسبة المسؤولين وإنصاف الضحايا وجبر الضرر.

وأكد أن تحقيق العدالة يظل أساساً ضرورياً لبناء سلام مستدام ودولة تقوم على سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان في السودان.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.