قيادي إسلامي سوداني يعلن الاستعداد للقتال مع إيران… والحكومة تدين ضربات الخليج

الخرطوم ،الغدالسوداني – أعلن القيادي الإسلامي السوداني  الناجي عبد الله استعداد مقاتلين من الكتائب المتحالفة مع الجيش السوداني للقتال “كتفًا بكتف” مع إيران ضد إسرائيل، مؤكدًا إمكانية استخدام الطائرات المسيّرة في المواجهة، بل وإرسال مقاتلين في حال اندلاع عمليات برية. وجاءت تصريحاته خلال فعالية رمضانية، في موقف يعكس تصعيدًا لافتًا في خطاب بعض التيارات الإسلامية داخل السودان تجاه التطورات الإقليمية.

 

ويُعرف عبد الله بقربه سابقًا من مؤسس الحركة الإسلامية السودانية حسن الترابي، كما تشير مصادر إلى أنه كان ضمن المسؤولين عن تأمين زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن خلال إقامته في السودان في تسعينيات القرن الماضي. ويعد أيضًا أحد مؤسسي “كتيبة البراء بن مالك”، التي تقاتل إلى جانب الجيش في الحرب الدائرة منذ أبريل 2023.

 

وتأتي هذه التصريحات في ظل اتساع رقعة المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران وأذرعها من جهة أخرى، وسط تهديدات من فصائل مسلحة في العراق وجماعة الحوثي في اليمن باستهداف المصالح والقواعد الأمريكية والإسرائيلية ردًا على الضربات الجوية المتواصلة.

 

وفي السياق السوداني، تشير تقارير عسكرية إلى تلقي الجيش دعمًا فنيًا وعسكريًا من إيران، شمل طائرات مسيّرة من طراز “مهاجر” و”أبابيل” و”شاهد”، ما اعتبره مراقبون عاملًا مؤثرًا في موازين القوى الميدانية. كما تحدثت تقارير عن خط إمداد يربط طهران بمدينة بورتسودان على البحر الأحمر، وتورط شركة “قشم فارس” المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني في عمليات شحن.

 

في المقابل، سعت القيادة العامة للقوات المسلحة إلى النأي بالمؤسسة العسكرية عن أي اصطفاف رسمي في النزاع الإقليمي، إذ أكدت في بيان أن المجموعة التي ظهرت في مقاطع مصورة وهي ترتدي زيًا عسكريًا وتهتف لصالح الحرب في الخليج لا تتبع للقوات المسلحة، مشددة على اتخاذ إجراءات قانونية بحقها.

 

كما أعلنت الحكومة السودانية إدانتها للضربات الجوية التي استهدفت دولًا في الخليج، ووصفتها بأنها تمثل انتهاكًا لسيادة الدول وتهديدًا لأمن واستقرار المنطقة، داعية إلى التهدئة وتغليب الحلول السياسية لتفادي انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع.

 

ويرى مراقبون أن هذه التطورات تضع السودان في موقع حساس بين خطاب رسمي يدعو إلى ضبط النفس ويرفض استهداف دول الخليج، وتصريحات من تيارات داخلية تعلن انحيازًا واضحًا إلى طهران، في وقت يعاني فيه البلد من واحدة من أعقد أزماته الإنسانية والسياسية.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.