
7 مليارات خسائر هائلة لقطاع التعدين السوداني بسبب الحرب
الغد السوداني ، وكالات ــ أفاد تقرير نشرته Press TV بأن قطاع التعدين في السودان تكبّد خسائر اقتصادية ضخمة تقدر بنحو 7 مليارات دولار، نتيجة استمرار الحرب التي ألقت بظلالها الثقيلة على هذا القطاع الحيوي للاقتصاد الوطني.
وأشار التقرير إلى أن الصراع المستمر منذ نحو ثلاث سنوات تسبب في توقف واسع للعمليات التعدينية، وأدى إلى شل عمل عدد كبير من المناجم، بالإضافة إلى تدمير ونهب منشآت ومعدات أساسية، ما انعكس بشكل مباشر على حجم الإنتاج والإيرادات.
وأوضح التقرير أن الهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية، المسؤولة عن البحث والاستكشاف المعدني، شهدت تراجعاً كبيراً في نشاطها، حيث تقلص عملها من 18 ولاية قبل اندلاع الحرب إلى نحو 6 ولايات فقط حالياً، ما أثر سلباً على برامج المسح الجيولوجي وتطوير الموارد المعدنية.
وأضاف التقرير أن توقف برامج التقييم والاستكشاف حرم السودان من فرص استثمارية كبيرة، في وقت يُعد فيه غنياً بالذهب والمعادن الأخرى، ما دفع المستثمرين المحليين والأجانب إلى التردد أو الانسحاب من هذا القطاع الحيوي.
ولفت التقرير إلى أن الخسائر شملت أيضاً فقدان البنى التحتية والخبرات والتقنيات المتوفرة قبل الحرب، إضافة إلى صعوبات في استيراد المعدات الحديثة أو إعادة تشغيل التالفة، بسبب الأوضاع الأمنية والاقتصادية غير المستقرة.
تداعيات اقتصادية أوسع
وتشير هذه الخسائر، بحسب التقرير، إلى تأثير أعمق على الاقتصاد السوداني بشكل عام، إذ يُعد قطاع التعدين، وبالأخص الذهب، من المصادر الرئيسية للنقد الأجنبي، ويؤدي تراجعه إلى تفاقم الأزمة المالية وزيادة الضغط على الموازنة العامة، مع تراجع الإيرادات وارتفاع تكاليف الاستيراد.
وقال أحمد هارون التوم، مدير الهيئة، يوم السبت، إن “خسائر قطاع التعدين في السودان جراء الحرب بلغت حوالي 7 مليارات دولار”، مشيراً إلى تعرض القطاعين العام والخاص للنهب والتخريب، ما أدى إلى خسائر كبيرة في البنى التحتية والمعدات، تجاوزت في بعض الحالات ملايين وحتى مليارات الدولارات.
وأضاف التوم أن نشاط الهيئة تقلص من 18 ولاية قبل الحرب إلى 6 ولايات حالياً، وهو ما أثر سلباً على برامج البحث والاستكشاف واستدامة الإيرادات العامة.
وأوضح أن الهيئة بدأت مؤخراً في استيراد تقنيات وآليات حديثة لتعزيز قدراتها الفنية، بعد استئناف أنشطتها في الخرطوم بدلاً من بورتسودان، حيث انتقلت بعض المؤسسات الحكومية إليها بعد اندلاع الحرب.
