تصريحات سفير أميركي حول “سيطرة إسرائيل” على الشرق الأوسط تواجه بتنديد عربي وإسلامي

الغد السوداني ، وكالات ــ في إدانة جماعية غير مسبوقة، عبرت 14 دولة عربية وإسلامية، إلى جانب ثلاث منظمات إقليمية، عن رفضها القاطع واستنكارها الشديد لتصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، تحدث فيها عن أحقية إسرائيل في السيطرة على مساحات واسعة من الشرق الأوسط استنادًا إلى تفسيرات توراتية، معتبرةً ذلك خرقًا صارخًا للقانون الدولي وتهديدًا مباشرًا لأمن واستقرار المنطقة.

وكان هاكابي قد أدلى بهذه التصريحات خلال مقابلة مع الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون في حلقة بودكاست بثّت الجمعة، نقلتها CNN، حيث أشار إلى أن نصوصًا من سفر التكوين تمنح إسرائيل، بحسب رأيه، حقوقًا تمتد بين نهري النيل والفرات، من مصر إلى العراق وسوريا، مضيفًا: “سيكون من الجيد لو أخذوه كله”.

وهاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز داعمي إسرائيل، عيّنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب سفيرًا لدى إسرائيل عام 2025.

 

بيان مشترك

 

وصدر بيان الإدانة المشترك عن كل من: المملكة العربية السعودية، جمهورية مصر العربية، دولة قطر، المملكة الأردنية الهاشمية، مملكة البحرين، دولة الإمارات العربية المتحدة، جمهورية إندونيسيا، جمهورية باكستان الإسلامية، الجمهورية التركية، الجمهورية العربية السورية، دولة فلسطين، دولة الكويت، الجمهورية اللبنانية، وسلطنة عُمان، إضافة إلى مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

وأكدت الدول والمنظمات في بيانها “رفضها القاطع لهذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية”، مشددة على أنها تمثل انتهاكًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديدًا جسيما لأمن المنطقة واستقرارها، وتقوض فرص السلام.

كما جدد البيان التأكيد على “أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو على أي أراضٍ عربية محتلة أخرى”، مع رفض أي محاولات لضم الضفة الغربية أو فصلها عن قطاع غزة، ومعارضة توسيع الأنشطة الاستيطانية، والتحذير من أن السياسات التوسعية ستقود إلى مزيد من العنف والصراع.

 

السعودية

 

وفي موقف لافت، أصدرت المملكة العربية السعودية بيانًا شديد اللهجة، أدانت فيه بأقسى العبارات ما وصفته بـ“الطرح المتطرف”، داعية وزارة الخارجية الأميركية إلى توضيح موقفها منه. وأكدت الرياض أن هذه التصريحات تمثل خرقًا للقوانين الدولية والأعراف الدبلوماسية، وتهدد الأمن والسلم الإقليمي والدولي، مجددة تمسكها بحل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

 

مصر والأردن

 

وشددت مصر على أنه “لا سيادة لإسرائيل على الأراضي الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية”، مؤكدة رفضها القاطع لأي محاولات لضم الضفة الغربية أو توسيع الاستيطان.
من جهته، وصف الأردن التصريحات بأنها “عبثية واستفزازية”، تمثل انتهاكًا للأعراف الدبلوماسية والقانون الدولي، مؤكدًا أن إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على أساس حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.