
حكم تاريخي للمحكمة العليا الأمريكية قد يُلزم واشنطن برد 175 مليار دولار بسبب رسوم ترامب الجمركية
الغد السوداني ، وكالات – تشير تقديرات اقتصادية حديثة إلى أن الحكومة الأمريكية قد تواجه التزامًا ماليًا ضخمًا يتمثل في رد أكثر من 175 مليار دولار للمستوردين، عقب حكم تاريخي أصدرته اليوم الجمعة، قضى بعدم قانونية الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي السابق بشكل أحادي.
وجاء الحكم بأغلبية 6 قضاة مقابل 3، معتبرًا أن فرض تلك الرسوم تم دون تفويض صريح من الكونغرس، ما يشكل تجاوزًا للصلاحيات الدستورية للسلطة التنفيذية. وقد استند ترامب آنذاك إلى «قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية» (IEEPA)، ليصبح أول رئيس أمريكي يستخدم هذا التشريع لفرض تعريفات جمركية واسعة النطاق.
وتستند تقديرات قيمة المبالغ المحتملة للاسترداد إلى نموذج «بن–وارتون للميزانية» التابع لــ ، والذي أُعد بطلب من ، ويُعد من النماذج البحثية غير الحزبية المعتمدة في التحليل المالي.
ويخوض عدد من المستوردين بالفعل معارك قضائية أمام محاكم أمريكية للمطالبة باسترداد الرسوم التي سددوها خلال السنوات الماضية، مستندين إلى أحكام سابقة لمحاكم أدنى درجة اعتبرت تلك الرسوم غير قانونية. غير أن حكم المحكمة العليا لم يتضمن نصًا صريحًا يلزم الحكومة الفيدرالية برد الأموال، كما لم يحدد آلية واضحة لتنفيذ عمليات الاسترداد.
وفي رأيه المخالف، حذّر القاضي من التعقيدات اللوجستية والاقتصادية المحتملة، معتبرًا أن إعادة مليارات الدولارات قد تتحول إلى «فوضى»، خاصة أن بعض المستوردين ربما نقلوا تكلفة الرسوم بالفعل إلى المستهلكين. كما أشار إلى أن رسوم IEEPA، بحسب وجهة نظر الحكومة، ساهمت في تسهيل صفقات تجارية بمليارات الدولارات مع دول كبرى مثل الصين والمملكة المتحدة واليابان، محذرًا من أن الحكم قد يخلق حالة من عدم اليقين حول هذه الترتيبات.
من جانبه، قال برايان لوبلان، كبير الاقتصاديين في مجموعة ، إن الرسوم المرتبطة بقانون IEEPA، والتي اعتُبرت غير قانونية، تمثل نحو 60% من إجمالي الرسوم المفروضة حتى الآن. وأوضح أن متوسط معدل الرسوم الجمركية انخفض من نحو 9.5% إلى قرابة 5%، في انتظار لجوء الإدارة الأمريكية إلى سلطات بديلة لتعويض الإيرادات المفقودة.
وكانت إدارة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية قد أعلنت في ديسمبر الماضي أن قيمة الرسوم المعرضة للاسترداد تبلغ 133.5 مليار دولار، وهو رقم مرشح للزيادة مع استمرار تحصيل الرسوم خلال الفترة السابقة للحكم، ما يعزز المخاوف من أعباء مالية كبيرة قد تواجهها الخزانة الأمريكية في المرحلة المقبلة.
