
سناء حمد :الحركة الاسلامية تؤمن بأن الحوار هو السبيل الوحيد لإنهاء النزاع
الغد السوداني ، وكالات ــ صرحت القيادية في الحركة الإسلامية السودانية، السفيرة سناء حمد، لقناة الجزيرة مباشر، أن الحركة لا ترفض أي مبادرة من شأنها إنهاء الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات، لكنها شددت على أن التفاوض يُعد حقًا حصريًا للحكومة، مؤكدة أن مواجهة التحديات الأمنية الراهنة تقتضي بقاء الجيش في السلطة لمدة لا تقل عن خمس سنوات.
وقالت سناء إن الحركة تؤمن بأن الحوار هو السبيل الوحيد لإنهاء النزاع وتعزيز استقرار السودان والمنطقة، معلنة انفتاحها على الجلوس مع جميع الأطراف، بما في ذلك الولايات المتحدة. لكنها رأت أن تصريحات المبعوث الأمريكي مسعد بولس تحمل “تناقضات واضحة”، في إشارة إلى تأكيده انخراط واشنطن في دعم حوار سوداني داخلي دون تدخل خارجي، مقابل إعلانه في الوقت ذاته رفض الولايات المتحدة والرباعية الدولية أي تعامل مستقبلي مع الحركة الإسلامية أو جماعة الإخوان المسلمين.
واعتبرت أن هذا الموقف يمثل تدخلاً مبدئيًا في الشأن السوداني، مؤكدة أن مستقبل البلاد “لن يحدده سوى السودانيين أنفسهم، ودون خطوط حمراء تُفرض من الخارج”.
وفيما يتعلق بإمكانية الحوار مع قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي)، أوضحت سناء أن الحركة لا تمانع من حيث المبدأ، لكنها شددت على أن هذا الملف من اختصاص رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان ورئيس الوزراء كامل إدريس، مؤكدة أن الحركة “لن تجلس مع حميدتي بشكل منفرد”، التزامًا بما وصفته بضوابط ومحاذير وطنية تحكم تحركاتها السياسية.
وأضافت أن الحركة تدعم كل ما من شأنه إيقاف الحرب، معتبرة أنها “ما كانت لتستمر كل هذه السنوات لولا الدعم الخارجي”. ونفت الاتهامات التي توجهها بعض التيارات السياسية للحركة بدعم استمرار القتال، قائلة إن هذه الأطراف لا تعلن مواقفها صراحة أمام الحركة، خشية تأثير ذلك على نفوذها السياسي مستقبلًا.
وأكدت أن جماعة الإخوان المسلمين ليست جزءًا من الحركة الإسلامية، مشيرة إلى أن بعض عناصر الإخوان وافقوا على التعاون مع حميدتي قبل اندلاع الحرب.
وفي تقييمها لتطورات قوات الدعم السريع، قالت سناء إنها كانت قبل عام 2019 “قوة منضبطة وخاضعة للقيادة العامة”، ولم تكن خارج إطار الدولة أو القوات المسلحة، لكنها شهدت تحولات كبيرة بعد ذلك التاريخ، معتبرة أن عملية تقنين وضعها بالطريقة التي جرت “لم تكن صحيحة”.
وبشأن التشكيلات المسلحة التي نشأت خلال النزاع، مثل لواء “البراء بن مالك”، أوضحت أن هذه الألوية تأسست في ظرف استثنائي وتحت مظلة القوات المسلحة، التي تخوض – بحسب تعبيرها – “حرب وجود ضد قوة غاشمة”. وأشارت إلى أن عناصر هذه التشكيلات هم سودانيون من مختلف مؤسسات الدولة انضموا دفاعًا عن مدنهم وأراضيهم، ومن المقرر أن يعيدوا أسلحتهم إلى الدولة فور انتهاء الحرب.
وحول موقع الجيش في مستقبل الحكم، رأت سناء أن المعادلات الإقليمية والدولية والواقع الذي أفرزته الحرب سيجعل القوات المسلحة جزءًا من السلطة خلال السنوات الخمس المقبلة على الأقل. واعتبرت أن الأولوية في المرحلة القادمة ستكون لمواجهة تحديات الخوف والجوع، ما يستدعي – بحسب قولها – دعم الجيش ماليًا وسياسيًا لتمكينه من إدارة هذه الملفات.
وفي ما يخص ترتيبات الحكم، قالت إنها لا ترى مانعًا في تشكيل رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان مجلسًا استشاريًا لمساعدته في إدارة شؤون البلاد وإعادة الإعمار، لكنها أعربت عن رفضها تشكيل مجلس تشريعي في غياب انتخابات.
