الأمم المتحدة تتعهد بضغط مكثف لوقف النار في السودان… وغوتيريش: “لا تسامح مع المجازر”

أديس أبابا (وكالات) الغد السوداني – تعهد الأمين العام لـالأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بتكثيف الضغوط الدولية من أجل التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار في السودان، مؤكدًا أن المجتمع الدولي “لا يمكن أن يتسامح مع المجازر في القرن الحادي والعشرين”.

وجاءت تصريحات غوتيريش على هامش قمة الاتحاد الأفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، حيث شدد على ضرورة “تهيئة الظروف لممارسة ضغط فعال على طرفي النزاع”، والعمل بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين.

وقال الأمين العام إن الأمم المتحدة انخرطت “بفعالية كبيرة” مع جامعة الدول العربية، إلى جانب الرباعية وجهات فاعلة رئيسية أخرى، لدفع جهود وقف إطلاق النار، مضيفًا: “شهدنا مجزرة في السودان لا يمكن التسامح معها في هذا القرن”.

مبادرة حكومية لوقف الحرب

في المقابل، أعلن رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، في مقابلة مع قناتي العربية والحدث، أن لدى الحكومة “مبادرة سلام سودانية” تمثل – بحسب قوله – الحل الأمثل لإنهاء الحرب.

وأوضح إدريس أن المبادرة تتضمن إعلان هدنة تمهيدية، يعقبها “ترحيل الميليشيات ووضعهم في معسكرات محددة”، في خطوة تهدف إلى استعادة الاستقرار وفتح الطريق أمام تسوية سياسية.

تصعيد ميداني واستهداف منشآت إنسانية

ميدانيًا، أسفرت هجمات بطائرات مسيّرة استراتيجية، نُسبت إلى قوات الحركة الشعبية شمال وقوات الدعم السريع، عن دمار واسع في منشآت بمدينة كادوقلي، كان آخرها استهداف مخازن تابعة لـبرنامج الغذاء العالمي، ما أثار مخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية.

وكانت قوات الدعم السريع قد فرضت حصارًا على مدينة كادوقلي بولاية جنوب كردفان لثلاث سنوات، وهو ما أدى إلى تعقيد الأوضاع المعيشية لآلاف المدنيين وسط نقص في الإمدادات الأساسية والخدمات.

وتأتي التحركات الأممية في ظل تصاعد التحذيرات الدولية من انهيار الأوضاع الإنسانية، مع استمرار الاشتباكات وتزايد استهداف البنية التحتية، ما يضع ضغوطًا إضافية على جهود الوساطة الإقليمية والدولية الرامية إلى احتواء الصراع.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.