واشنطن: ترامب ملتزم بإنهاء حرب السودان ويعمل مع السعودية والإمارات ومصر لوقف الدعم الخارجي

ميونيخ (وكالات) الغد السوداني – قال مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية مسعد بولس، السبت، إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ملتزم بإنهاء الحرب في السودان، مؤكداً أن واشنطن تعمل مع السعودية والإمارات ومصر لدفع جهود وقف القتال المستمر منذ أبريل/نيسان 2023.

وأضاف بولس في كلمة ألقاها خلال مؤتمر ميونيخ للأمن أن الولايات المتحدة “تريد نهاية للدعم الخارجي للأطراف في السودان”، مشدداً على ضرورة وقف تدفق السلاح بما يمهد الطريق لتسوية سياسية.

وقال إن واشنطن وصفت ما ارتكبته قوات الدعم السريع في مدينة الفاشر بأنه “إبادة جماعية”، مشيراً إلى تقارير عن أعمال وصفها بـ”الشنيعة” خلال الهجوم على عاصمة ولاية شمال دارفور.

الخرطوم: أدلة على مصادر تسليح الدعم السريع

من جهته، قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس إن لدى حكومته “أدلة دامغة” بشأن مصادر تسليح قوات الدعم السريع، مضيفاً أن البلاد “تتعرض لهجوم من مرتزقة بما يهدد استقرار القرن الأفريقي”.

وأوضح، في كلمته أمام المؤتمر نفسه، أن الخرطوم مستعدة للحوار مع الإمارات إذا أوقفت دعمها لقوات الدعم السريع، على حد قوله، مؤكداً أن بلاده تخوض “محادثات جدية” لوقف إطلاق النار، لكنه أقر بأنه “لا يوجد اتفاق ملموس حتى الآن”.

اتهامات بجرائم حرب في الفاشر

وكان مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قد ذكر في تقرير صدر الجمعة أن قوات الدعم السريع ارتكبت “فظائع واسعة النطاق” قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم محتملة ضد الإنسانية، خلال هجومها الأخير للسيطرة على الفاشر في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وأشار التقرير إلى توثيق أكثر من ستة آلاف عملية قتل في الأيام الثلاثة الأولى من الهجوم، فضلاً عن هجمات متعمدة ضد مدنيين، وعمليات إعدام وعنف جنسي، واختطاف مقابل فدية، واستخدام أطفال في القتال.

حرب مدمرة وأزمة إنسانية متفاقمة

ويشهد السودان حرباً منذ أبريل/نيسان 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، ما أدى إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد أكثر من عشرة ملايين شخص، بحسب تقديرات الأمم المتحدة.

كما يواجه نحو 26 مليون سوداني مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالمياً، وسط تحذيرات أممية من اتساع رقعة المجاعة إذا لم يتم التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وفتح ممرات إنسانية آمنة.

وتأتي التصريحات الأميركية في وقت تتكثف فيه التحركات الدبلوماسية الإقليمية والدولية لإحياء مسار تفاوضي يضع حداً للصراع، مع استمرار القتال في عدة جبهات وارتفاع الكلفة الإنسانية للحرب.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.