
القاهرة والرياض تكثفان التنسيق بشأن السودان وغزة وأمن البحر الأحمر
الخرطوم(وكالات) الغد السوداني – بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، السبت، مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، تطورات الأوضاع في السودان وقطاع غزة وأمن البحر الأحمر، في اتصال هاتفي يعكس استمرار التنسيق السياسي بين القاهرة والرياض بشأن ملفات إقليمية معقدة.
وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان إن الاتصال يأتي في إطار “التشاور والتنسيق المستمر بين البلدين الشقيقين”، حيث ناقش الوزيران سبل خفض التصعيد في المنطقة وتعزيز الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمات.
السودان.. هدنة إنسانية وتمهيد لمسار سياسي
وبحسب البيان، أكد الجانبان ضرورة تكثيف الجهود للتوصل إلى هدنة إنسانية في السودان تمهيداً لوقف شامل لإطلاق النار، وإطلاق عملية سياسية سودانية ذات “ملكية وطنية خالصة”، مع الحفاظ على وحدة البلاد وسلامة أراضيها ومؤسساتها الوطنية.
ويأتي هذا التحرك في ظل استمرار القتال في عدة مناطق سودانية، وما يرافقه من أزمة إنسانية متفاقمة وضغوط إقليمية ودولية للدفع نحو مسار تفاوضي شامل.
غزة وخطة ترمب
وفيما يتعلق بتطورات قطاع غزة، شدد الوزيران على ضرورة تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ودعم اللجنة الوطنية لإدارة القطاع، إلى جانب سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار وضمان النفاذ الكامل للمساعدات الإنسانية.
كما أكدا أهمية التمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار، بما يحفظ وحدة الأراضي الفلسطينية، وسط مساعٍ دولية لتثبيت التهدئة ومنع تجدد التصعيد.
مجلس السلام وأمن البحر الأحمر
وتطرق الاتصال إلى الاستعدادات الجارية لعقد اجتماع “مجلس السلام” المرتقب في واشنطن، حيث شدد الوزيران على أهمية استمرار التنسيق العربي والإسلامي لدعم جهود تثبيت التهدئة وتحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي.
وفي ملف أمن البحر الأحمر، أكد الجانبان ضرورة تعزيز التنسيق بين الدول المشاطئة للحفاظ على أمن واستقرار هذا الممر البحري الحيوي وضمان حرية الملاحة والتجارة الدولية.
وشدد عبد العاطي على ثوابت الموقف المصري بضرورة قصر ترتيبات حوكمة البحر الأحمر على الدول المطلة عليه، ورفض أي محاولات لفرض أدوار خارجية في إدارته، بما يسهم في دعم استقرار المنطقة وحماية حركة التجارة العالمية.
علاقات ثنائية متنامية
كما تناول الاتصال العلاقات الثنائية بين مصر والسعودية، حيث أكد الوزيران قوة الروابط الأخوية بين البلدين والحرص المتبادل على تطوير التعاون في مختلف المجالات، في ظل زخم إيجابي تشهده العلاقات الاستراتيجية بين القاهرة والرياض.
ويأتي التحرك المصري السعودي في وقت تشهد فيه المنطقة تداخلاً متسارعاً للأزمات، ما يعزز أهمية التنسيق بين العواصم العربية المؤثرة لدفع مسارات التهدئة السياسية في السودان وغزة وضمان استقرار البحر الأحمر.
