وزير الخارجية المصري: لدينا خطوط حمراء بشأن السودان وأي تجاوز سيقابل برد حاسم

أديس أبابا (وكالات) الغد السوداني- وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبدالعاطي إن بلاده لديها “خطوط حمراء” فيما يتعلق بالأزمة السودانية، محذرًا من أن أي تجاوز لها سيقابل بـ”رد فعل حاسم وصارم وقوي”، في أحدث تصريح مصري يعكس تصاعد القلق الإقليمي من تطورات الحرب في السودان.

وجاءت تصريحات عبدالعاطي لقناة الجزيرة على هامش أعمال قمة الاتحاد الإفريقي المنعقدة في أديس أبابا، حيث شدد على أنه “لا يمكن القبول بمساواة الجيش الوطني السوداني ومؤسسات الدولة بمليشيات غير شرعية”، في إشارة إلى الأطراف المتحاربة في السودان.

وأكد الوزير أن استمرار الوضع الراهن في السودان “لا يمكن القبول به بأي حال بالنسبة لمصر”، داعيًا إلى سحب جميع المرتزقة من الأراضي السودانية، ووقف دعم المليشيات ومنع تدفق السلاح، في إطار جهود إقليمية ودولية لاحتواء الأزمة.

رفض تقسيم السودان

وأوضح عبدالعاطي أن مصر ترفض بشكل قاطع أي محاولات لتقسيم السودان، مؤكدًا أن وحدة أراضيه تمثل أولوية قصوى للأمن القومي المصري. وأضاف أن هناك أطرًا إقليمية ودولية تعمل على بلورة خريطة طريق للأزمة، تتضمن هدنة وبدء عملية سياسية شاملة تمهد لاستعادة الاستقرار.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الحرب في السودان منذ أبريل 2023، وما خلفته من أزمة إنسانية واسعة ونزوح ملايين المدنيين داخل البلاد وخارجها، ما جعل الملف السوداني حاضرًا بقوة على أجندة القمم الإقليمية.

موقف مصري إقليمي أوسع

وفي سياق متصل، أكد وزير الخارجية المصري أن وحدة أراضي الصومال “شديدة الأهمية”، مشيرًا إلى أن السعي لتقسيم البلاد “لا يمكن التسامح معه”. كما أعلن اعتزام مصر نشر قوات ضمن بعثة بعثة الاتحاد الإفريقي للاستقرار في الصومال، دعمًا لجهود الاستقرار هناك.

ويرى مراقبون أن التصريحات المصرية الأخيرة تعكس تشددًا متزايدًا في الموقف الرسمي تجاه تطورات السودان، خاصة مع تزايد المخاوف من اتساع رقعة الصراع وتأثيراته المباشرة على الأمن الإقليمي في وادي النيل والقرن الإفريقي.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.