واشنطن تأمر “جيرالد آر فورد” بالإبحار نحو المنطقة وسط تصاعد الضغوط على إيران

واشنطن (وكالات) الغد السوداني – أمرت الولايات المتحدة حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد آر فورد، الأكبر في العالم، بالإبحار من منطقة الكاريبي باتجاه المنطقة، في خطوة تعزز الحضور العسكري الأميركي في محيط إيران، وفق ما نقلته وكالة أسوشييتد برس عن مصدر مطلع.

وتأتي هذه الخطوة بعد أيام من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية، في ظل تصاعد التوتر المرتبط بالبرنامج النووي الإيراني واستمرار المباحثات بين واشنطن وطهران.

وقال مسؤول أميركي لـ”أسوشييتد برس” إن تحرك “جيرالد آر فورد” يهدف إلى تعزيز القوة العسكرية الأميركية في المنطقة، دعماً لجهود الضغط على إيران للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي، مشيراً إلى أن واشنطن تسعى لإسناد المسار الدبلوماسي بقدرات ردع إضافية.

وكانت صحيفة وول ستريت جورنال قد نقلت عن ثلاثة مسؤولين أميركيين أن وزارة الدفاع (البنتاغون) أبلغت مجموعة حاملة طائرات ثانية بالاستعداد للتحرك، بعد أكثر من أسبوعين على إرسال حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن وثلاث مدمرات مزودة بصواريخ موجهة إلى المنطقة.

وأفادت صحيفة نيويورك تايمز أن تحرك “جيرالد آر فورد” من شأنه زيادة الضغوط على إيران في مرحلة توصف بالحساسة من المفاوضات النووية، في وقت تؤكد فيه الإدارة الأميركية تمسكها بالحل الدبلوماسي مع إبقاء الخيارات الأخرى مطروحة.

وأكد ترامب، الأربعاء، عقب لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، أن المفاوضات مع إيران تبقى “الخيار المفضل” لواشنطن، معرباً عن أمله في أن تتسم طهران هذه المرة بـ”قدر أكبر من العقلانية والمسؤولية”.

وقال ترامب إنه لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن، لكنه شدد على مواصلة المحادثات، محذراً في الوقت ذاته من أن الولايات المتحدة لن تتردد في اتخاذ خطوات أخرى إذا تعثرت الجهود الدبلوماسية.

وتعكس هذه التحركات العسكرية توازناً دقيقاً في الاستراتيجية الأميركية بين تعزيز الردع العسكري والسعي لإحياء مسار تفاوضي يضع قيوداً جديدة على البرنامج النووي الإيراني، وسط ترقب إقليمي ودولي لمسار الأزمة خلال الأسابيع المقبلة.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.