تنسيق سوداني–مصري لإدارة الموارد المائية وتدريب الكوادر ضمن اتفاق مرتقب

القاهرة/الخرطوم، الغد السوداني – بحثت مصر والسودان تعزيز التنسيق المشترك في ملفات الموارد المائية ومياه الشرب، خلال اجتماع رسمي ناقش إعداد مذكرة تفاهم للتعاون بين البلدين، في خطوة تعكس استمرار التنسيق المصري السوداني في ملف مياه النيل.

وجاء الاجتماع تنفيذاً لتكليفات وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم ونظيره السوداني وزير الزراعة والري عصمت القرشي، وبمشاركة ممثلين من قطاعات مياه النيل والهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي من الجانب المصري، إضافة إلى مسؤولين من المكتب الفني لوزير الزراعة والري ومدير هيئة مياه الشرب وعدد من المستشارين من الجانب السوداني.

تنسيق فني ومؤسسي

ووفق بيان رسمي، ناقش الجانبان البنود المقترحة لمذكرة التفاهم المرتقبة، والتي تستهدف تعزيز التعاون في مجالات إدارة الموارد المائية، واحتياجات مياه الشرب، والدعم الفني وبناء القدرات المؤسسية.

وقال سويلم إن الاجتماع يأتي في إطار “تعزيز سبل التعاون بين البلدين في مجالات الموارد المائية والري ومياه الشرب والصرف الصحي”، مشيراً إلى التنسيق الكامل مع وزارة الإسكان المصرية عبر الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي لضمان تكامل الجهود الفنية.

تدريب وبناء قدرات في السودان

وخلال الاجتماع، أعرب الجانب السوداني عن رغبته في تبادل الخبرات مع مصر، خاصة في مجال التدريب الفني وبناء قدرات الكوادر المتخصصة، عبر إنشاء مدرسة فنية للتدريب المهني في السودان.

وناقش الطرفان المناهج المقترحة، وآليات التعاون والدعم الفني، والتشغيل، إضافة إلى الأطر القانونية والتنظيمية اللازمة، بما يسهم في سد الفجوة في الكفاءات الفنية المتخصصة في قطاعات المياه.

أهمية استراتيجية

يأتي هذا التحرك في ظل حساسية ملف مياه النيل إقليمياً، وأهمية التنسيق المصري السوداني في إدارة الموارد المائية المشتركة، خاصة مع التحديات المرتبطة بالتغير المناخي واحتياجات التنمية المتزايدة في البلدين.

ويرى مراقبون أن توقيع مذكرة تفاهم جديدة قد يعزز التعاون الفني والمؤسسي، ويدعم استقرار منظومة إدارة المياه في حوض النيل الشرقي.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.